تخطَّ إلى المحتوى

حييت صوتك من شوق فحييني

الكامل

١٦ بيت

النسيب

حيّيتُ صَوتَكِ من شوقٍ فحيّيني

يا نفحةَ العطرِ يا ورَّد البساتينِ

رأيتُ عينكِ بحرَ الحسنِ أغرقني

موجِ الخيالِ و إبداع التلاوين

يا روعةَ الحلمِ يا دفءَ المنى سكني

في ليلِ غربتيَ المملوءِ بالشجنِ

قد عاف قلبي هوىً لا شيءَ يقنعهُ

إلا جِنانكِ فيهِ التوت والتّينِ

يا بسمةَ الفجرِ يا لحناً أعانقهُ

ذابَ الفؤادُ بإنغام التلاحينِ

إنّي حملتُ هواكِ اليومَ ملحمةً

منها ظمأت، فهل تهفو لترويني؟

قد أشرقتْ في سما قلبي تباشيرُ

حتى غدوتُ أسيراً بين جفنَينِ

أهوى حديثكِ، أو إن قلتِ قافيةِ

في غفوةِ الحلمِ بين الحينِ والحينِ

يا وردةً ظلّ قلبي بين غصنيها

طفلاً صغيراً يَرى في الحبّ تأمينِ

هبّي نسيمكِ، إنيّ عشتُ محترقاً

والعمرُ يمضي ولا طبُ يُداويني

أشتاقُ همسكِ في ليلٍ يُسامرني

فيوقظُّ الشوقَ في روحي ويشفيني

لو كان قلبي عصياً في مودّتهِ

ما ضاقَ عنكِ، ولا ضاعت ترانيمي

مسافر في مدى عينيكِ فانفجرتْ

أنهارُ حبٍّ على قلبيْ تُناديني

يا ليتَ أنفاسكِ العذراءَ تُسعفني

كي أستريحَ، فهمي باتَ يطويني

وأخطف الدمعَ من عينيك أزرعه

زهراً ومن فمكِ المعسول تسقيني

إن لم تريدي، فإني صابرٌ أبداً

حتى أعودَ لربّي غير مفتونِ