تخطَّ إلى المحتوى

قد كنت آتيك في فرح وفي جزل

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

قد كنتُ آتيكَ في فرْحٍ وفي جَزلِ

معطَّرَ الخَطْوِ والوجدان والمقلِ

فكيف ألقاك صمتًا ثائرًا ولظىً

يجتاح ما اخضرَّ في قلبي من الأمل؟

وكنتَ ترقص إذ آتيك محتفلاً

فما بك الآن تبدو غيَر محتفِل؟

تصدُّ عني، وكم عانَقْتني طربًا

وكنت بالشوق والأحضان تفتح لي!

كم فيكَ من ذكرياتٍ كيف تجحدُها

ولم يزل خمرُها النشوانُ في مُقَلي!؟

هذي الأرائكُ كم غنَّتْ قصائدنا

عند التلاقي، وكم من مقعدٍ ثَمِل!

وحائطٍ كان صدرًا حانيًا حَدِبًا

يذوب من رقَّةِ الإحساس والغزل

فما له اليومَ في ضيقٍ؟ يعذبني

بلا حياءٍ، ويلقاني على وَجَل

ما لي أرى كلَّ أحْلامي مصفَّدَةً

مقهورةً، وزماني غيرَ محتمل؟

وحِيل بيني وبين المشتَهَى عَنَتًا

من غير ذنبٍ، وسُدَّتْ دونه سُبُلي

ألستَ زهرةَ أحلامي التي ذبلَتْ

وبسمتي في زمان القهر والسَّفَل؟

وخففةَ الحب في صدري، وأغنيتي؟

فكيف تغدو جحيمًا ماردَ الشُّعَل

وبي من الوجْد ما لا أنت تدركه

ولا التي في هواها أنفدَتْ حِيَلي؟

لا بأسَ لا بأسَ حسبي أنَّ لي أملاً

يومًا، وأنك موقوفٌ على أملي