أَهْجوكِ لَكِنْ فِي الْحَقِيقَةِ أَكْذِبُ
يَا مَنْ إِلَيَّ وَإِنْ بَعُدْتِ الأقرَبُ
أشتاقُكِ تبّاً لَكِ مِنْ طِفْلَةٍ
سَكَنَتْ بِقَلْبِي ثُمَّ صَارَتْ تَلْعَبُ
فاسْتَمْكَنَتْ مَجْرَى الدِّمَاءِ ونبضَها
يُعْطِي الْحَيَاةَ مِزَاجُهَا أَو يَسْلِبُ
لا أَسْتَطِيعُ الْكَبْحَ إنِّي مَغْرَمٌ
لا شَيْءَ فِي الدُّنْيَا سِوَاهَا أَرْغَبُ
لَمْ أقتربْ مِنْهَا خَطِيرٌ قُرْبُهَا
وَلَها مِنَ الإجرامِ مَا لا يَنْضَبُ
لَكِنَّنِي مِنْ دُوْنِ أَيِّ دِرَايَةٍ
أَلْقَانِي صَوْبَ فِخاخِها أتقرّبُ
عَاهَدْتُ نَفْسِي أنْ أُجمِّدَ خافقي
فَوَجَدْتُنِي مِنِّي إِلَيْهَا أهربُ
كَالْحَرْبِ لَو دَارَ الْحَدِيثُ ب بَيْنِنَا
هِي فَارِسٌ وأنا كَفَرْدٍ أُصْلَبُ
ومزاجُها رُحْمَاكَ رَبِّي قَاتِلٌ
مَهْمَا رَأَتْ عَيْنَاكَ بَلْ هُو أَغْرَبُ
عَيْنٌ لَهَا لا تَسْتَحِي كَشَرِيعَةٍ
خُطَّتْ بِأَيْدِي حَاكِمٍ لا يَكْذِبُ
قَانُونُهَا حَدٌّ كَسَيْفٍ قَاطَعٍ
لا رحمةً تُرْجَى إِذَا تَتَعَصَّبُ
مُحْتَالَةٌ سَرَقَتْ بِفَرْطِ دهائها
قَلْبِي وقالتْ: فِي طِبَاعِك ثعلبُ!
تَهْوَى خِداعي أَو تُرِيدُ غِوايتي
هَيَّا اعْتَرَفْ؛ أَنْتَ الْمُسِيءُ الْمُذْنِبُ
فلسانُها كَالسَّوْطِ يَجْلِدُ مسْمَعِي
جبّارةٌ لا بَلْ أَشَدُّ وَأَصْعَبُ