تخطَّ إلى المحتوى

جاث على صدر البلاد ومن معه

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

جَاثٍ عَلَى صَدْرِ البِلادِ ومَنْ مَعَهْ

هَذِي العِصَابَةُ دَلَّسَتْهَا الأقْنِعَةْ

هُمْ أوْهَمُوا القِرْدَ الغَبِيَّ بِأَنَّه

لِذَكَائِهِ مَلَكَ الجِهَاتِ الأرْبَعَةْ

هُمْ لقَّبُوهُ عَلَى خِلَافِ حَقِيَقَةٍ

رِيمُ الفَلَا.. أَسَدُ الشَّرَى... مَا أَخْدَعَهْ!

فَسَيَذْكُرُ التَّارِيخُ يَوْماً أنَّكُمْ

وبِغَيْرِ فَخْرٍ قَدْ صَنعْتمْ فُقَّعَةْ

دَاءُ القُلُوبِ وقد تقادمَ عهدُها

نَفْخُ البَلِيدِ القِزْمِ حَتَّى الفَرْقَعَةْ

إنَّ القُرُودَ عَلَى الغُصُوِنِ مَكَانُها

عَارٌ عَلَيْنَا اليَوْمَ ألَّا نَرْفعَهْ

ضَيْفٌ ثَقِيلٌ قَدْ تَطَفَّلَ عُنْوةً

فَأَتَاحَ بَيْتِي لِلدَّخِيلِ وأَقْطَعَهْ

مَنْ قَنَّنَ الأَمَدَ البَعِيدَ لِغَاصِبٍ؟

مَنْ خَصَّهُ حَقَّ الرِّقابِ وشَرَّعَهْ؟

مَن رَكَّعَ الظَهْرَ القَوِيمَ سَفَاهَةً؟

ثُمَّ انْزَوَى يَبْكِي شَبَابًا ضَيَّعَهْ

يا سَارِقَ الأَقْوَاتِ قَهْرًا بِالغَلا

مِنْ جَوْفِ طِفْلٍمِنْ سِلَالٍ جَمَّعَهْ

وتَرَكْتَ جُوعًا كَافِرًا سَكَنَ الحَشَا

ومَسَكْتَ بالحُلْقُومِ كَيْمَا تَنزعَهْ

وقَبَضْتَ مِنْ أَثَرِ العِجَافِ بسَبْعةٍ

ونَبَذْتَهَا فِي النِِّيلِ تُقْحِلُ مَرتعَهْ

فَكَأَنَّمَا: فُجِّرْتَ مِنْ عُلْيَا الجِنَان

جَداوِلًا... بَاتَتْ جَهَنَّمُ مَنْبَعَهْ

أَفبَعْدَ هَذَا هَلْ أُلامُ بِقَوْلَتِى:

لَمْ يَكْتَرِثْ لِصُراخِ طِفْلٍ جَوَّعَهْ

هذا المُقيَّدُ في سَلَاسَلِ بُؤْسِهِ

كَيْفَ اسْتَبَحْتُمْ مَثْلَ لِصٍّ أَدْمُعَهْ

هو لَيْسَ كَالأَطْفَالِ يَنْعَمُ بِالكَرَى

فِذِئَابُ يُوسُفَ قَدْ أَقَضَّتْ مَضْجَعَهْ

من يصرف الجوعَ المقيمَ بكسرةٍ

إن الفُتاتَ لمثل هذا مُشبعه

مَنْ يَمْنحُ الطِّفْلَ البَرِئَ لِسَاعَةٍ

نَوْمًا قَريرًا بَعْدَ لَيْلٍ روَّعَهْ

قَالُوا: لَقَدْ أَسْمَعْتَ لَوْ نَادَيْتَ.. قُلْ:

مَيْمُونُ لا يُلقِي لِنُصْحٍ مَسْمَعَهْ

أَنْهَيْتُ أَشْوَاطًا كَسَبْعةِ هَاجرٍ

مَنْ لِلذَّبِيحِ؟.. أَصَارَ زَمْزَمُ مَدْمَعَهْ

ارْكُضْ بِرِجْلِكَ يا بُنيَّ فَرُبَّمَا

أَثَرٌ لِأَيُّوبٍ.. يَدُلُّكَ مَوْضِعَهْ

في محنةٍ.. إِنْ لم تكوني أمَّه

يا أمَّ موسى فلتكوني مَرضعه

ولْتبعثي مَن يقتفيهِ فربَّما

حملتْ عصاهُ إلى بنيكِ المنفعه

قلْ لِلدِّيوكِ البُلْهِ لَيْسَ صِيَاحُكُمْ

مَا يَمْنحُ الفجْرَ المُُخَادِعَ مَطْلعَهْ

هُوَ باسَطٌ سَلَفًا ذِرَاعَيْهِ إلَى

يَوْمِ القِيَامَةِ أوْ يَلاقِي مَصْرَعَهْ

ولِأنَّهُ فَاحَتْ بأنْفِي رِيحُهُ

حَمَلَ المَبَاخرَ فِي بِلَادِي إمَّعَةْ

عَبَثُ المُهَرِّجِ لنْ يُغَيِّبَ وَعْيَنا

حَتَّى وَإِنْ رَفعَ الذيولُ القُبَّعَةْ

وهَلِ الحِذَاءُ وقدْ تَشَقَّقَ جِلْدُهُ

يُجْدِيه لَوْ لَمْسُ الأَنَامِلِ لمَّعَهْ

هُوَ ذا الحِذَاءُ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُه

حَتَّى انْبَرَى؛ والمُشْطُ أَخْرَجَ إْصْبعَهْ

واليَومَ حِينَ تَعَثَّرٍتْ فِيه الخُطَى

مَاذَا عَلَى قَدَمٍ سوَى أَنْ يَخْلَعَهْ