بِرَغْمِ ضَبَابِ مَا أَسْمَتْهُ حَرْفَا
رَأَتْ سُفُنُ النِقَاشِ خَيَالَ مَرْفَا
وَيَمَّمَ نَحْوَهُ سُكَّانُ عَقْلٍ
لِيَخْتَصِرَ الخُصُوْمَةَ ثُمَّ يَدْفَا
وَتَزْدَادُ المَسَافَةُ في سُكُوْتٍ
فَرَأيِّ زَادَ في الِإطْرَاقِ ألْفَا
نُفُوْسٌ كالطُّلُوْلِ أَخَافُ مِنْهَا
وقَدْ جَعَلتَ لها الِإعْرَاضَ سَقْفَا
أَطَلْتُ تَبَتُّلِي في صَمْتِ صَمْتِي
وَطُوْلُ الحِلْمِ للأَغْرَارِ مَشْفَىى
فَتَحْتُ مَعَاجِمي أبْغِي جَوابَاً
فأوِّلُ مَا قرأت هُناكَ أُفَّا
كأنِّيْ ما مَررتُ ببيدِ قومٍ
ولا أحفَيتُ في التَّأويلِ خُفَّا
فمَا مَدَّ المُخَالِفُ قصرَ صَفْحٍ
ولا غَادَرتُ للأعذارِ كَهْفَا
ولا حاذيتُ في الإضرارِ كِتْفا
ولا عطلتُ نَحوَ الصَّلحِ كَفَّا
وَقَدْ أُنْسِيْتُ أثوابَ التَّغاضِي
وقَدْ أنْسَاهُمُ الرحمنُ تَكْفَى
تركتُ خِلافَ أمْسيْ اليومَ خَلفيْ
وطيبَ تسامُحي قدْ صارَ وقْفَا