تخطَّ إلى المحتوى

الطير غرد في السما بهناء

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

الطيرُ غرَّد في السَّما بهناءِ

مُذْ لاح نورُ مشرِّفِ البطحاءِ

يا ساعةَ الفخرِ الرشادُ لكِ انتهى

لما زهَرتِ بنوره الوضّاء

يا مكةُ ائتلقي بنور محمدٍ

وبه أنيري حِندِسَ الظلماء

بولادة الطُّهرِ الجليلِ مَنِ انْتمى

دون الأنام لأشرفِ الشُّرَفاء

يا من يُعير إلى الجمال فهب لنا

نورًا لنمدحَ سيدَ الحكماء

فَبِهِ سما التوحيدُ وهْوَ لنصره

قد جاء يَفديه بكلِّ فداء

ولقد رأى جَدُّ النبيّ بنومه

طيفًا لطيفًا موضحًا لهناء

يا سائلي هَنِّ ابنَ هاشمَ إذ رأى

ثمراتِ طيفٍ مُغْدِقٍ بصفاء

أضحى له طيفُ المنام مبشِّرًا

بالمصطفى بل خيرةِ الصلَحاء

من دوحةٍ بالصُّلب منه تفرَّعت

وعلَت فنالت قبَّةَ الزرقاء

وتمايلت أغصانُها وتلامعَت

أنوارُها وخَبا ضياءُ ذُكاء

سبعون ضعفًا عن ذُكا لمّا بدا

لمعانُها مذ عَمَّ في البيداء

يا جاهلاً بالمصطفى وبيومه

يومُ الولادة حافلٌ برضاء

والبيتُ زيَّنهُ الإلهُ بسندسٍ

وله مَلاكُ العرش في نعماء

حفَّت ببيت الله وقتَ ولادةٍ

وغدت بشائرُها بكل سماء

والكونُ فاح أريجُه مترَنِّحًا

شوقًا للقيا بذرة النجباء

وقدِ اسْتضاء بنوره لما بدا

بدرُ القداسةِ عن طُوَى الأحشاء

وغدا يضوع بمسكه متألِّقًا

نورًا يغشّي جملة الدهناء

فترى الأريجَ يفوح من نفحاته

نَدّاً ويعبق واديَ الصمّاء

هذا احتفالٌ للهنا بمحمدٍ

في يوم مولدِه بكلِّ سخاء

مُذْ خَرَّ أحمدُ للمهيمن ساجدًا

وبه استهلّ لربّه بوفاء

هذا وكفُّ المصطفى رُفِعت إلى

مُنْشي الخلائق مُسدِلِ النعماء

فأتت بشائرُ ربِّنا بوجوده

والروح جاء مهلهِلاً بنداء

ولد النبيُّ المصطفى فتمايست

طربًا له الأكوانُ في استحياء

وله المشاعرُ والشعائرُ كلُّها

غنَّت بمقدم أحمدِ العلياء

ظهرت بمولده معاجزُ جمَّةٌ

كسقوط أوثانٍ عن النوراء

خرَّت بأمر الله بعد عبادةٍ

دهرًا يموج بصرخة الجُهَلاء

فقريشُها عبدت إليها أدهرًا

جهلاً فأضحت في رُبا البوغاء

طالت عبادتها إليها أعصُرًا

مذ خاضَعَتها خضعةَ الحمقاء

وبيوم مولد أحمدٍ خَرَّتْ على

هاماتها في صَهْرَةِ الرمضاء

وخمودُ نارٍ بيَّنت لمحجّةٍ

بزوال دينهمُ مع العمياء