كذا فليكنْ نور السعادة يلمعُ
وبدر العلا في منزل السعد يطلعُ
وفي شرف الإقبال يبدو كماله
وطالعُه من فرقد الأفق أرفع
فيا لابتهاج الدهر فينا بدولةٍ
لها رايةُ الإسعاد في الخلق تُرفَع
بها ينثني عطف الزمان لأهله
ويحنو بلطفٍ عكْس ما كان يصنع
تحقّقتِ الآمال فيها فأصبحتْ
رياضًا بها كل ُّالخلائق تسجع
لها في رؤوس الناس تيجانُ نعمةٍ
وأطواق بِرٍّ في الجياد ومربع
فهذي بحار النيل دون نوالها
وتلك سحاب المزن تروي وتهمع
وحسبك عنوانًا على فيض فضْلها
شمائلُ مَن فيه المكارم أجمع
وحيدٌ به حظٌّ من الحلم وافرٌ
وهمَّةُ بأسٍ للمروءة تجمع
هو الشهم «إسماعيل» ذو الفضل من غدا
وللقلب من علياهُ منجىً ومنجع
تُريك الأماني في بشاشة وجهه
بلوغَ التهاني حيث تغدو وترجع
أمينٌ تولَّى الأمرَ وهْو أبوالولا
أخو الحزم جدّ العزم يُشفي ويقلع
إذا نابك الخطبُ الملمُّ فلُذْ به
ففي جاهه حصنٌ من الضرِّ يمنع
سَنيُّ السجايا باهر الفضل وافرٌ
وفيّ المزايا فيه للخير مطمع
إذا جئْتَه خلْتَ التغاضي طبيعةً
ولكن له صدرٌ من البَرّ أوسع
فيا راقيًا أوج الكمال وفائزًا
بما ليس فيه من سواك تطلُّع
إليك سليلَ القادريِّ مقدَّمٌ
فرائدُ مدحٍ للوفي تتوقّع
فإن شملَتْها من عُلاك عنايةٌ
يحلُّ لها فوق السِّماكين موضع
فدُمْ واغنتمْ واسعَدْ وطِبْ بمفاخرٍ
فدونك راياتُ السعادة شُرَّع
مدى الدهر ما لاحت بدور إجابةٍ
لراجي الأماني بالمقاصد يرجع
وما العبدُ إسماعيل أنشد مادحًا
كذا فليكن نور السعادة يلمع