تخطَّ إلى المحتوى

قالت وقد جمع الزمان شتاتا

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

قالت وقد جمع الزمان شتاتا

أحبابُ قلبي عوَّضوا ما فاتا

ما عاد ظهري حاملاً وطء الألى

داسوه غيركمُ ضحًى وبياتا

قد صار من وخز العدو مبرّحًا

ومن اللظى لم يستطع إنباتا

قالت كُرومي كيف أُنْبتُ للعدا

والآلُ عني أصبحوا أشتاتا؟

وشجيرةُ التّفاح ضنَّت بالجنى

حزنًا وكم وهبتْ لكم أقواتا

وموالحي جفَّتْ وأصبح بذرها

حصباءَ يرجم من دنا الميقاتا

والتّينُ والرمّان جفّا لم تعد

تغدو البلابل فيه كي تقتاتا

والنخلُ أقسم في علوٍّ أنه

لم يُعطهم رطبًا ولا أَمْهاتا

فهو الشهيد لآل يعربَ أنهم

أصحاب فضلٍ كم حبوه حياةَ

وفسائلُ الزيتون جفَّ معينها

قد آثرت رغم الحياة مماتا

قالت وهبتُ بني العروبة لم أكن

يومًا لأعداءٍ لهم مُهداة

قلتُ لقد طال الزّمان وما جرى

فوقي أزاد حُشاشتي مأساة

زمنٌ بعيدٌ ما سمعت حُداءكم

ذاك الذي قد كان لي مِشكاة

وسمعتُ ما أصمى الصّماخ من الألى

عاثوا فسادًا في البلاد طغاة

قومي اذكروني واذكروا أمجادكم

ردّوا المحارم قوةً وثباتَا

إني نُهبتُ لشرِّ أعداء الورى

والقدس صار بما جنوه قذاة

كيف السكوتُ على الدنيّة أمةٌ

تحمي الطريد ولا تقرُّ غزاة

كنتم على هام الزّمان أعزّةً

ويعزّ من بدياركم قد فاتا

فاليومَ كيف يقال عنكم أمةٌ

للضيم ترضى لا تردّ جناة

إن الحياة هي الموات بعزّةٍ

فالموتُ يرفع طالبيه ذراة

فلتطلبوا الموت الزؤام فنعمةٌ

إن الشهيدَ وإن قضى ما ماتا

إن العدو بكم تداعى أمنه

أضحى اللعاب بفِيه منكم قاتا

أشعلتمُ النيران في أوكاره

وأحلتمُ صلف العدو شكاة

أرغى وأزبد والألى غنّوا له

صاروا عليه مشفقين نُعاة

أثلجتمُ صدري فأهلاً مرحبًا

بكمُ أَقَرُّ فردِّدوا الأصواتا

أصواتَ بشرى بانتصارٍ مقبلٍ

سيفرّ منه المرجفون حفاة

سننال منه الثأر عن أُسْدٍ قضوا

منا سنجعل من بغوا أمواتا

لا ينعمنَّ عليَّ غيرُ أعزةٍ

عاشوا الحياة على ربايَ أُباة

أبناءُ يعربَ لا يُضار حفيدهم

سيحرِّرون من اليهود فراتا

سيحرِّرون القدسَ ما طال المدى

إنّي وهم سنعيده مرآة

وسأرتوي بدماء من غدروا ولن

أرضى لصهيونٍ عليَّ حياة