بين صدّ وبين وجْدّ وبين الآم الشتات
انكسر مجداف صبري من هموم تراكمت
إنبعث شوقٍ دفنته في المحاني من رفات
حلو السنين ومرَّها وسْط الفؤاد تزاحمت
أيقظَت رمضاء الحنين اشواق قلبي من سبات
وانكشف ستر المحاني والصغار تعاظمت
حاوطتني صورةٍ في البال من أربع جهات
في بحور الذكريات أمواج فكري تلاطمت
ما تجود الا برعودك يا سحاب الأمنيات
جفت عروق الصبْر واوراق الاماني تساقطت
يذكرك بالخير يا طيفٍ وسط عيني يبات
ساكنٍ بين الحنايا والوصوف تكاملت
ضعت ما بين الجدايل والعيون الناعسات
يوم التقت عيني بعينه والكفوف تعانقت
وين شوقك للقاء والوصل يا سكر نبات
وين عهدك بالوفاء ونار المحبة ما طفت
كيف صار الروض صحراء جاوبي يا احلى البنات
ما تشوف العين غيرك في البشر لو حاولت
يا زمان الوصل بَعده شف عروقي يابسات
السهر والشوق والذكرى علَيّ تعازمت
ما يروي الدانوب قلبٍ هايمْ بعذب الفرات
ولا تنام عيون مهمومٍ غَفَت وتناومت