كل ستين، سبعين، تسعين عامًا
يقولون يشعلُ روحَ السماء
نيرانُه
تتسابقُ
تنفث في أعين الساهرين
ضفائرَ تترى
تلفُّ بلولبها الأزلَ المستحيلَ
سوى في فم الشعراء
كل ستين، سبعين عاما
ضفائرُ من ذيله تشعل الأفق
هادرةً موغلة
أي ذنبٍ تسمّى به
ألعلوّ الذي لا يجيد سواه؟
أتساع مداراته حيث ما من حدودٍ تحدُّ مداه؟
لا أرضَ تحفظ بصمته
ليصير رهينَ انتماء؟
لا نبضَ يضطرّه مرةً لانحناء؟
أيّ ذنبٍ له، سوى أنّ لا ذنبَ له؟
أيّ ذنبٍ له..
سوى أنّ آخره مشبهٌ أوّله؟
إذْ يظلّ يعلّق أعينهم
يحلمون بأن يقبضوا من أثاراته
بعضَ معنى
بأنْ يودِعوه
- ليودعَها الغيبَ -
بضعَ سنينَ من العمر
مثقلةً مثقلة
المكانُ: مساء اكتمال القمر
ساعة التئم النصف بالنصف
كان عبورًا طفيفًا
طفيفا
واحدٌ
- عبر توأمه المستحيل -
تأمّل (في) وهلةٍ ذاته
ثم مرّ
الزمانُ: ثلاثة أركان بيتٍ
جميلٍ جميل
تآكل رابعُها قبل أن يلمس السقفَ
أسلم أنفاسَه، قبلما يعثرُ النصفُ بالنصف
قبل العبور الأخير
تدارك أشلاءه، ثم فرّ