من زمانٍ بعيد
تعثّرتُ في وردةٍ، وصلاة
ومن يومها والجراحُ تؤذِّنُ خمساً
ينزُّ -وقد شفّ- صوتُ المآذن حتى استحال نصالا
دمي، ونفاياتهم...
وترُ الجرح يشتدّ
يسري بخاصرتي
وجعُ القوس يمتدّ
ما لاح برقُ الخلاص
ولا كفّ صوتُ المواجع
يحتدّ
في رحم الليل
ترقدُ شائعةٌ عن صلاةٍ بلا ركعات
تفتّشُ عن جثةٍ لتكون
تجوبُ سماواتِ قلبي
وتزرعُ في كل ركنٍ فجيعة
تحطُّ على كل غصنٍ لتستلّ خضرته
تتمشّى بدون عيون
تراود ناصيةَ الفجر
تُنصِتُ
تنصت
تحسِبُ أنفاسَه
راحت الأرضُ تغمزُ للفجر
أن يتداركَ أنفاسَه
هارباً بحكاياته عن نهاياتها
راحت الشمسُ تخضلُّ بالنور
ترسل في كلّ دربٍ نهار
راحت الطيرُ تنفضُ عن جانحيها الغبار
كلُّ شيءٍ تآمر بالموت
حتى الأغاني التي كبّلوها بألحانها
والقصائدُ تلك التي كبّلوها بأوزانها
والمناماتُ ثارت على النائمين
وأطيافُها نزلتْ للشوارع هاتفةً للحياة
لا مغيبَ، من اليوم
لا وقتَ للنوم
لا جثثاً للعدم
لا صلاةَ بدون ركوع
ولا وردةً تتمرّغ تحت قدم