حملتُ الجرح وهناً بعد وهنِ
وجئتُ إليكِ يا صنعاء منّي
شريداً تائهاً طيراً جريحاً
غريباً عن بني قومي وديني
كأن الروح عادت من سرابٍ
إلى جسدٍ أراهُ اليوم سجني
كأنِّي فكرةٌ في ماء قلبي
ومن عيني إلى عينيكِ ظعني
لأنَّ الشعر إغواءٌ فإنّي
برغمي شاعرٌ أغواهُ جنّي
قذفت بمهجتي في اليمِّ عِشقاً
ولُذْتُ بدمعةٍ عن كلِّ حزني
وحتّى اليوم لا عادت بلادي
ولا قرَّت من الأحزانِ عيني
شربتُ الماء غورا يا بلادي
وفيكِ نهر من جنَّاتِ عدنِ
أنا الشعب الحرام برغم أمِّي
وشعب البغي حِلٌ رغم عنِّي
أنا أنتِ.. وأنتِ أنا.. لماذا؟
يتوه الحبُّ ما بيني وبيني..
بأقصى القلب يا صنعاء حلمٌ
فمن يا شعرُ من بعدي يغنِّي
لقد أهدرت في الأحلام عمراً
فتاهَ الحُلمُ من غبنٍ لغبنِ
وإنِّي رغم خيباتي جديرٌ
بأن أحسنتُ في الأحلام ظنِّي