في الوجودِ الجميلِ طافَ فؤادي
وأرَى عالم الجمال غُيومَهْ
واصطفى منه مَهْمَهًا فيه يحيا
وحدَهُ في وداعةٍ ونعومه
ناسيًا أمسه ودمعَ ليالٍ
نبَّأتْ بالعذاب نفسًا كليمه
تتلظَّى، والحظُّ يُعرض عنها
وهْيَ لم تجنِ في الحياة جريمَه
تتلظّى، وتستغيث، فلا الحبْ
بُ مغيثٌ، ولا السماءُ رحيمه!
ما تَراها، في وحشةِ الليل حيرَى
تشتكي للظلام بلوى عظيمه
ما تراها، إذا اعتراها لهيبٌ
وصَلاَها الغرامُ، باتتْ غنيمه
للنحيب الشجيِّ، للأرق المُرْ
رِ، ولليأس، والجوَى، والهزيمَه!
تُنشدُ الشعرَ، شعرَ باكٍ معنّىً
ردّدَ الصمتُ خاشعًا ترنيمَه
وتبثُّ السكونَ أناتِ صبٍّ
قاعدًا ليله يُناجي نجومه
وتنادي الحبيب بعد جفاءٍ
طال، أوّاهُ! ما أمرَّ جحيمه!
والحبيبُ الشريدُ يقرعه الصوْ
تُ، فيقسو، ولا يُجيب حميمه!
تلك دنيا وجدتُ منها نفورًا
حين حيَّيْتُها بأصدق سِيمَه
عشتُ فيها تحيّةً، وقصيدًا
صاغه الكونُ من قُرونٍ قديمه
عشت فيها متيّمًا، وغريبًا
ليس لي مؤنسٌ، وخِلٌّ، وقِيمَه
الصباحُ المنير ليلٌ مَخُوفٌ
والصديقُ الصدوق ذئبُ النميمه
والجليسُ الوحيد حذو كئيبٍ
غربةٌ قد رعَتْه رعيَ الأمومه
لذتُ أستألفُ الطبيعةَ فارتا
عتْ، وخانت مودّتي المستديمه