تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها الأسد المزمجر في الربا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يا أيها الأسدُ المزمجر في الربَا

روَّعتَ كلَّ مكابرٍ ومعاندِ!

تدْوي، فيرتعدُ الوجودُ وتختفي

منك الذئابُ إذا خطرتَ لشاهد

والغاب غابُكَ، والسباع شريدةٌ

ما بين مهزومٍ وبين مطارد!

والصبرُ صبرك يومَ يشتدُّ الأذى

والنصرُ منقادٌ لأثبتِ قائد!

خضعتْ لصولتك المهولة غابةٌ

مذْ زلزلتْ بزئيرك المتصاعد

قد صنتَها من كل غائلة الدجَى

وفتكتَ بالحطّاب أو بالصائِد

منْ ذا يَجوز الغابَ غيرَ مسلَّحٍ؟

كم جازه ساهٍ وليس بعائد

في صمته، وجلاله، وخُشوعه

لقي الحِمامَ وماتَ موتَ الكامد!

والغابُ أصبح ذا مخاوفَ، موحشًا

سَكَنَتْه أشبالُ الرقيب اللابد

تخطو بخطوته الجريئةِ إن بَدا

لعيونها في الأفق شبْحُ الرائد

تخطو، وتعدو، ويحَه من بطشها

كيف الخلاص من اتِّقاء أوابد؟

كيف السبيل؟ وهذه الأشبال إن

غضبتْ، قستْ، وتنكّرتْ للكائد

لا النارُ ترهبها ولا سيفُ الوغى

كالموج لا يخشَى صراع الآمِد!

والليثُ يحرسها، ويتبع خطوها

ويؤُبُّ في الآجام أبَّ الراصد

يحمي طفولتها، ويدفع باسلاً

عن غابه أهوالَ كلِّ شدائد

والصائدون تبدّدت أحلامُهم

واستكرْهوا أشهى طعامِ موائد