تخطَّ إلى المحتوى

يا أم سالم يا حبيبة

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يا أُمَّ سالِمَ يا حبيبَةْ

ما عادَتِ الدنيا رحيبَةْ

وعَلى وحيدِكِ في الحَياةِ

مُصيبةٌ تتلو مُصيبَةْ

فإذا ضَحِكْتُ فضِحْكَتي

مِثْلي على شَفَتِي غريبَةْ

يا أُمَّ سالمَ قد بَدا

نَفَسُ الرّبيعِ بلا عُذوبَةْ

قد أوشكَ القمَرُ الكبيرُ

يغيبُ أو يَخْطُو غروبَه

ورُبَّ جُنْدِيٍّ يموتُ

إذا جَفا يوماً حُروبَه

يا أُمَّ سالِمَ لا تَقولي

لمْ يَحْتَرِمْ ولدي حليبَه

إنّ التي أخذَتْ نصيبَكِ

منْهُ قدْ أخَذَتْ نَصيبَه

إنّ العَدُوّةَ لمْ تكُنْ

أقسى عليهِ مِنَ الحَبيبَةْ

يا أُمَّ سالِمَ طائِري

ما عادَ مُعْترِضاً لُغوبَه

وتعدّدَتْ طُرُقاتُهُ

حتى بدا ينْسى دُروبَه

وتكاثرَتْ فيهِ اللُّغاتُ

وما نسى لُغَةَ العُروبَةْ

قَلَّ الصَّديقُ ولمْ يَعُدْ

لي صاحِبٌ إلا الحقيبَةْ

للمَجْدِ فيكِ ضريبةٌ

وأنا دفَعْتُكِ يا ضريبةْ

وتنافرَتْ حتى عروقُ القلْبِ

في الحُقَبِ العصيبَةْ

وَبَدَتْ أزاهيرُ الصّباحِ

بِعَيْنِ مُكْتَئِبٍ كئيبَةْ

والدّارُ تَرْسُمُ حُزْنَها

بطويلِ نظْرَتِها المُريبَةْ

وكثيرُ هَمٍّ مَنْ يرى

مَنْ كانَ يطْعَنُهُ طبيبَه

ودُعاءُ مُضطَرٍّ يُجابُ

إذا الخلائِقُ لنْ تُجيبَه

يا مَنْ لِيَعْقوبَ الحَزينِ

أعادَ مِنْ بُعْدٍ حبيبَه

رُدَّ التي بَعُدَتْ عليَّ

ولمْ تزَلْ مِنّي قريبَةْ