مضى ليلي وأنهكني أنينُ
وشوقي لايقِرُّ ويستكينُ
فهذا ثالثُ الأيامِ يمضي
وخِلّي لايحِنّ ولايلينُ
فهل من مخبرٍ مضنونَ قلبي
بأن الشوقَ من روحي قرينُ!
كأنَّ الّليلَ لاينفكُ يجثو
كأنَّ الليلَ في قلبي سجينُ
فرفقا يامقيما في فؤادي
فصحنُ الدَّار أضناها الحنينُ
أعاني الصَّدَّ من خلٍّ جفاني
وغيري سامَهُ دهرٌ مكينُ
فهذا يشتكي جَورا وظلما
وذاكَ لحالهِ لا يستبينُ
يفتتني دعاءٌ من ضعيفٍ
بصوتٍ نبرهُ جدا حزينُ
على عكّازه أقعى كئيبا
يمدُّ يديه يسألُ من يعينُ
كسَاهُ الشَّيبُ يلتحفُ الزّوايا
فلا سكنٌ ولا زادٌ مبينُ
أناخَ الفقرَ في دنياهُ حتَّى
يظنُّ الفقرَ من عجزٍ يقينُ!
فشتّانَ المُعَنَّى من حبيبٍ
ومن غرقت بدنياهُ السَّفينُ
عسى خِلّي لقلبي يجتبيهِ
ويفرحُ رازحُ الفقرِ الحزينُ