تخطَّ إلى المحتوى

لعلي لا أراك كما تراني

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لعلي لا أراكَ كما تراني

ولا يرقى بفكركَ كم أعاني!

أبيتُ من الجوى مَقروحَ عينٍ

وأنتَ تنامُ مقرورَ الجنانِ

أيعقلُ أن تكونَ بلا شعورٍ

تجاهي! أو لعلك لا تراني!

أتعلمُ أنّ لي قلبًا تولّى

إليكَ فاقفرت منه المحاني!

فباتَ الشوقُ يُصفِرُ في ضُلوعي

صفيرَ السٍافناتِ بصحصحانِ

أجبتُ لهَبلتي أهواءَ قلبي

ولم أحفل بعقلي إذ نهاني

وإنّي عاقلٌ لولا شطوني

وإنٍي في المكارمِ ذو يدانِ

وإنّي في الشدائدِ ذو مِراسٍ

ويأبى السوءَ ينطقه لساني

لغيرِ ذرى المعالي لا أُعالي

ولا أرضى بذلٍّ لو ثواني

رماني الدّهرُ والأيامُ حُبلى

بسهمٍ من كِنانتهِ رماني

أصابَ السهمُ قلبي إذ تراءت

لعيني ظبيةُ الغِيدِ الحِسانِ

بِرَمقةِ لاحظٍ منها دعتني

فلم أرفض لدعوةِ من دعاني

كأنّ رموشها صفّان قاما

تنادي للقتالِ وللطَّعانِ

بأشفارٍ حِدادٍ مُصلَتاتٍ

لها في ضَربِ أمثالي مِرانِ

تلتها بسمةٌ غرّاءَ تجلو

عن المحزون أكدار الزمانِ

وقد كنتُ الصّحيحَ قُبيل هذا

فباتَ الصِّحُ من ضَربِ الأماني