طابَ الغِراسُ فطابَ القطفُ والثمرُ
ونالَ راسي الخُطَى ماكان ينتظِرُ
وحاز فوزا فريدا كان يأمَلُهُ
من كان في همةٍ يسعى ويصطَبِرُ
إن النفوسَ إذا تاقت لمكرمةٍ
تأبى التقاعسَ عنها لو مضى العٌمرُ
ولن ينال العلا من كان يأمله
وحظه من دُناهُ اللهوُّ والسمرُ
والنفسُ تألفُ ماعودتها ألفت
إن شئت طاوعتها أو شئت تزدجرُ
أهلا وسهلا بكم في خيرِ أمسيةٍ
أنتم بها الأنجمُ الغرّاءُ والدررُ
نورتموا حفلنا والحفلُ حفلكُمُ
يامرحبا مرحبا مَن حفلنا حضروا
في ليلةٍ نحتفي فيها بكوكبةٍ
جدوا وجادوا ببذل الجهد واصطبروا
والآن حان حصاد الزرع إذ نضجت
وطاب للزارعين القطف والثمرُ
اليوم يفرح آباء ووالدةٌ
اليوم يُذرفُ دمعٌ كاد ينهمرُ
ستٌ وستٌ مضت من عمركم معهم
عنوانها الجدُّ والإصرارُ والسهرُ
وذكرياتٌ لهم في القلب قد نُقشت
نقشَ الدنانير لا تبلى وتندثر
مازال في البال من آثارهم صورٌ
ألبومُ سعدٍ لكم تزهو به الصورُ
هذي حقائبهم هذي دفاترهم
هذي كراريسهم في الدرجِ تنتظرُ
وهذه لوحة خطّت بمرسمةِ
أخطها ياسرُ أم أنها سمرُ؟!
وهذه رسمةٌ بالزيت قد رُسمت
كوخ ونهرٌ جرى قد حفّه شجرُ
وفي الخزانة مازالت ملابسهم
مابالها قَصُرت؟ أم أنهم كبروا؟!
وهاهموا أفلحوا، أنهوا دراستهم
وبالبُشوت زهوا ، وعُقْلها اعتمروا
ملامحُ العيد تبدو من بوادرها
وأنتموا شمسُ عيدٍ حين تبتدرُ
تزهو المشالحُ فيكم في مسيرتكم
وكيف لا تحتفي فيكم وتفتخرُ؟!
فأنتموا الرؤيةُ المُثلى لدولتنا
وأنتموا شمسُها وأنتموا القمرُ
وأنتموا درعُها الضافي وكسوتُها
وأنتموا سمعُها وأنتموا البصرُ
وأنتموا سيفُها البتار نشحذهُ
وأنتموا سِلمُها وأنتمُ الحَذرُ
بكم نباهي صِقاعَ الأرض قاطبةً
ونأمل الخير فيكم ماجرى القدرُ
الليلةُ ابتدأت نحو السموّّ خطى
فأكملوا السيرَ إنّ المجد ينتظرُ