فِي غَيبَتِك،
يَتَسَرَّبُ الْيُتمُ الْمَقِيتَ لِمُهجَتِي،
وَالْيَأسُ يَأْكُلُنِي،
وَيَشرَبُنِي الْقَلَق..
فِي غَيبَتِك،
يَنهَارُ كُلُّ الْكَونِ حَولِي،
دَاخِلِي،
وَجُفُونُ عَينِي تَحتَسِي مُرَّ الْأَرَق..
فِي غَيبَتِك،
يَتَلَعثَمُ الطِّفلُ الَّذِى،
مَا كَانَ يَسكُتُ مُطلَقَاً،
وَيَكَادُ يَكفُرُ بِالْهَوَى،
وَبِمَا ادَّعَى وَبِمَا نَطَق..
فِي غَيبَتِك،
تَدنُو الْبِدَايَةُ لِلنِّهَايَةِ،
والسَّمَاءُ بِصَبرِهَا،
مِن هَولِ مَا يَنْتَابُهَا،
كَادَتْ عَلَى أَرضِ النَّوَى أَن تَنطَبِق..
فِي غَيبَتِك،
كَم أَحتَرِق،
عُمرٌ ضَرِيرٌ يَخْتَفِي فَوقَ الْوَرَق..
وَعدٌ كَذُوبٌ ضَمَّنِي،
كَم كُنتُ أَرجُو لَو صَدَق..
مَا كَانَ ذَنبُكَ،
أَن سَهمَكَ فِي ضُلُوعِي قَد مَرَق..
لَكِنَّهُ حُبُّ الْغَرَق،
فِي لَحنِ أُغنِيَةِ الْهَوَى،
(والله يَعْلَمُ مَنْ خَلَقْ)