قلبُ صَبٍّ أم نارُ جمرٍ صلِيَّةْ
ما شَفَتْهُ دموعُ جَفْني الندِيَّةْ
لامَني فيكِ كلُّ خُلّةِ غَدرٍ
وبكَاني أخو الخِلالِ الوفِيَّةْ
قَسَمًا! كلَّما تمادوا بلومي
زاد قلبي في عشقِ تلك الصبِيَّةْ
اذكروا إذكروا قَسَاوةَ خلّي
إي وربي! نفسي بذاك رضِيَّةْ
ولقد أرضى بالقليلِ من الخِلِّ
سوى أن تُزَمَّ منه المطِيَّةْ
صُدَّ عني فِداك روحي وقلَّتْ
وتصرَّفْ بذا الهوى، يا ولِيَّهْ!
بَيْد أني أعيذكَ الهجرَ إن كنتَ
ترى جُرمًا قتلَ نفسٍ أبِيَّةْ
وفتى يُشرِفُ المهالكَ فَردًا
نفسُهُ في نيل المعالي علِيَّةْ
ليس يرضى بما رضته أناسٌ
من أمانٍ أعلى عُلاها دنِيَّةْ
قد نَسَاه الأهلون والصحب في وحشةِ
بئرٍ، من الأفاعي، هوِيَّةْ
وكذاك الفتى يُحاوِلُ مُلكًا
بمُنًى خَلْفَها ابتسامُ المنِيَّةْ
فلتعينيني يا مُنى النفس يا طلعة
شمسي على ظلامي، البهِيِّةْ
حَبَّذا أنتمُ حبيبًا تَجَلَّى
فانجلت منكمُ همومي الجَوِيَّة