عِشتارُ ؟ أولُ أيْكةٍ عشتارُ ...
كانت تُصلِّي حولها الأشعار
ظلَّتْ معالمُ وجهِها مطمورةً
حتى تنفَّستِ الهوى الأزهار
يا هذهِ الرُّوحُ التي في الكونِ يَسْ
بَحُ روحُها الرَّقْراقُ والجبّارُ
قولي .. وطاف العطرُ في أرجائنا
والغيمُ والأفياء والأنهار
ومن المحيط إلى الخليجِ توافدَ الْ
عُشَّاقُ والأخيار والأشرارُ
ما أنتِ في ليلِ الصَّفاء ؟ قصيدةٌ
للبحر .. ترقص حولها الأقمار ؟
ما أنتِ في هذا الفضاءِ الأزرق
المحروبِ نبعٌ بارد أم نار ؟
إني تقطَّع جلدُ أسمائي على
ظهري وطارَ بخيليَ الإعصارُ
مِزَقُ الشتاتِ على ذراعي أو دمي
وشْمٌ ، ووسْمُ جبيني الأسفار
عتَّقتُ منذ ولادتي الأحلامَ في
عصَبي وأرختْ ذيلها الأفكارُ
ورجوتُ يوما أن تسيل مدائناً
للفنِّ تشرب نخبها الأوتار
وقرأتُ حتى لم أجد إلا الفراغ
وصرتُ حلماً لي فنادى الغارُ
وحملتُ ميراثَ الشموسِ ولم أجد
إلاكِ أفْقاً زاهياً عشتار
سبئيَّةٌ هذي القوافي والرُّؤى
سبئيَّةٌ .. لكنها الأقدار
ولمحتُ في عينيك بحرَ زوارقٍ
تغلي بهِ الشهواتُ والآثار
ونوارسٌ وطيوفُ بارجةٍ وفجرٌ
أحمرٌ وأنا الهوى والدارُ
وعجبتُ كيف رأيتُ نفسي فيهما
لمَّا اشتعلنا ذابتِ الأسرارُ
قبلاتنا في الحبِّ وجهٌ ساخرٌ
وسريرنا الأهواءُ والأمطارُ
إهداء إلى الشاعرة
السورية وسام حسين .