تخطَّ إلى المحتوى

من فل سيف الهدى الماضي من القضب

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

من فَلَّ سيف الهدى الماضي من القضب

من نكَّس العلَم الديني على التُّرَبِ

تنعى الشريعة من يروي عواطشها

بنهلةٍ من فنون العلم والأدب

تنعى المنابرُ قُسّاً في فصاحته

كأنما صدره نوعٌ من الكتب

علْمٌ وجودٌ وإحسانٌ ومكرمةٌ

في من نَعَتْ وله الزاكي من النسب

تبكي الفروع التي قرّت شريعته

كأنها قمرٌ يبكي على الشهب

يوم الفقيد لقد رَجَّ البلادَ أسًى

كأنه هضبةٌ طاحت من الهضَب

إن كان يوجَد قومٌ مثله كرمًا

ففي الحمية معنًى ليس في العنب

الدهر قد وضع المولى بباتكةٍ

فبان في سبكه من أجود الذهب

دارت عليه من الطلاب طائفةٌ

كأنها أنجمٌ دارت على القُطُب

غذّى اليتامى بوبلٍ من سماحته

كأنه مطرٌ يهمي على العشُب

يا راحلاً بالندى والمكرمات معًا

هل أوبةٌ بعدها أم بعد لم تؤب

أتعبت نفسك في علمٍ وفي عملٍ

هذي نتيجة ما أبديتَ من تعب

أُمُّ العلا لبست ثوب السواد أسًى

من بعد ما رفلت في بُردها القَشِب

تبكي على كاملٍ ما فيه منقصةٌ

تبكي على طاهرِ الأنساب والحسب

نادت عليه العلا تشكو رزيته

لي حزنُ يعقوب لا ينفك ذا لهَب

يهابه الموت أن يدنو لساحته

لكن تجاسر بين الجدِّ واللعب

لم يحملوه إلى رمسٍ أُعِدَّ له

إلا وقد حملوا تبرًا على الخشب

لما بدا نعشك الغالي بأُبَّهَةٍ

ذكرتُ جدَّك موسى سيدَ العرب

شِيلتْ جنازته من غير مجتمعٍ

بالبغض والشتم والإذلال والشغب

أخرست يا موتُ من بحر العلوم فمًا

قد كان مرتجلاً باللؤلؤ الرطب

سيف الردى لم تدافعه طلاسمها

السيف أصدق أنباءً من الكتب

سقى ضريحك وَبْلُ الغيث سيّدنا

فكلما سال تهتانٌ من السحب