تخطَّ إلى المحتوى

هتك الفجر دياجير الظلام

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

هَتَكَ الفجرُ دياجيرَ الظّلامْ

فتعالَيْ واهتكي ليلَ الغرامْ

كتمَ الحُلمُ تلاقينا به

وعيون الحلْم راعٍ لا تنامْ

فلِمَ الهجر؟ وأطياف الكرى

لغريم اليمِّ رايات السّلام

كنت أهوى النّوم ترياق الهوى

كان نجم الليل ألحانَ الهُيام

فإذا بي أكره النّوم كما

يكره البخلَ من النّاس الكرام

ما حياة المرء في نجوى الأسى؟

ما عزاء الرّوض عن دمع الغمام

غَنَّتِ الأطيارُ حِينًا واشتكت

لمليك الحسن أرياشَ النعام

علّلي النّفسَ بآمال الْهَنا

قبلة تُذهِب مابي من سَقام

هاجني الشَّوق إلى شطّ الجَمالْ

وشراعي ماخِرٌ بحرَ الزّوالْ

رأفةً بالعمْر يا موجَ الردى

أينَ رحماك وقد كنت الجَلال؟

ما لكَ اليومَ حزينًا مائجًا؟

تقذف الفُلْك بموجٍ كالجبال

أحُرِمْتَ اليومَ أنغامَ الهوى

أم رماكَ الشطّ بالسّحر الحلال

إنها تهواك لكنْ هادئًا

بهدوء البيت يكسوها الدّلال

إنها تهواك تحكي وجهَها

تسكب النّشوةَ في الماء الزّلال

ورسا الفُلك على شطّ النّوى

إنّ عيش المرء في الدنيا خيال

اِرحمي الصَبَّ غدا ذكر الورى

من شوادي اللّيل أو حادي الجمال

رقّت الأنسام في أفْقِ المغاني

وتولى الطّير تغريد الأغاني

وتثنّى الزهر بسّامَ النّدى

كابتسام الصّبح في ثغر الزّمانِ

وتدلّى الكرْم في عين الضّحى

كتدلّي العِقد في صدر الغواني