على مفازات الضماء يبكي البوح
وتحن له مع كل دمعة سحابه
ويضحك على نكباتها كل مملوح
لو طالب الأمجاد ضيّع زهابه
جمرة غلاك ودلّة الشوق والفوح
قامت تناهشها عيون الذيابة
وإن هب ذعذاع الصبا برقه يلوح
وتداعبه عينٍ نهبته نهابه
وتروي فضولٍ مالها منه مصلوح
وتجادل اللي منه يشكي صوابه
لين ابتدى الخفاق يستاسر النوح
حتى وقف سر الغلا عند بابه
مفجوع شريانه على حلم مذبوح
ومفتاح حلمه في رموز الكتابة
تغفى عيونه كل ما ضمّد جروح
من ماضي أيامه وزهرة شبابه
صمته جفاف ودم ذكراه مسفوح
ويقول في لحظة نداه وعتابه
ميّل مع الأغصان يا عاشق الدوح
وحط الرحابة عند راع الرحابه
واقطف من ورود علت عالي الصوح
وازرع من المقطوف عز ومهابه
وافتح نوافذ عطرها ينعش الروح
واقفل متاهات العتب والكأبة
وامطر نفيس العلم يامبعد الشوح
وسيّل خدود الأرض جرح وصبابة
وانسى لو النسيان له وقت ويروح
لان الوفي دايم جروحه تشابه