لاَتَعذِليني فَلا عُذرٌ ولا سَبَبٌ
لمَّا أحِبّ .. وهذا القَلبُ يَلتَهِبُ
النَّارُ أنتِ على بُعدٍ تُؤَجِجُني
فأستَغيثُ ..وأنتِ النَّارُ والحَطَبُ
مَا كُنتُ أدري بِأنَّ الحُلمَ يَجمَعُنا
وما دَرَى القلبُ أنَّ الحُبَّ يَنقَلِبُ
تَجرِي الرِّيَاحُ فَلا يَرتاحُ مِن ألَم ٍ
عَنِ الفِرَاقِ وحِينَ الفَرحُ يُغتَصَبُ
مَا كَانَ أوَّلَ مَن يَحيا عَلى سَبَبٍ
عن سِرِّهِ شُعراءُ الأمسِ قَد كتَبُوا
ولا الذِي خَانَهُ المَعشُوقُ فَانقَلبَتْ
بهِ السَّفينةُ حِينَ المَوجُ يَضطَرِبُ
الحُبُّ لا يُشْتَرَى مِنْ قَلبِ مُدمِنِهِ
وَلاَ يُنَازِعُهُ مَالٌ وَلا َ ذَهَبُ
وَكُلُ مَنْ سَكَنَ المَحبُوبُ مُهجَتَهُ
فَقَد تَحَرَّقَ مِنهُ القَلبُ والعَصَبُ
إِنْ لَمْ يَكُنْ ظَاهِرُ المَعشُوقِ لَهْفَتَهُ
والوَدُّ شِيمَتَهُ والأَصلُ والنَّسَبُ
أَوْ حَادَ عَن مَبدَإِ الأَخلاَقِ مَشرَبَهُ
فَلاَ تُجَارِيهِ أَو تُعطِي الذِي يَجِبُ
دَعِ الجَمَالَ إِذَا مَاكَانَ مُنتَسِبًا
إلى الغُرورِ فَمِنهُ الضِّيقُ وَالتَّعَبُ
وَاحذَر فَإِنَّ الذِّي يُبدِي تَجَاهُلَهُ
حَتْمًا أَرَادَكَ من دُنيَاهُ تَنسَحِِبُ
واهْجُر مَصَائِبَ مَنْ يُبدِي تَقَلُبَهُ
فَالشَّمسُ عِندَ مُرُورِ الغَيمِ تُحتَجَبُ