حُبُّكِ يَا سَيِّدتِي.. أَكْبَرُ مِنِّي
يَزْحَفُ نَحْوِي..
يَنْزِلُ فَوْقِي.. مِثْلَ الصَّدْمَةْ
يَتَسَلَّقُ أَسْوَارَ ضُلُوعِي
يَهْجُمُ عَبْرَ جِدَارِ الْقَلْبِ،
ويَصْنَعُ أَزْمَةْ
وأَنَا يَا سَيِّدَتِي رَجُلٌ
يَطْلُبُ مِنْ عَيْنَيْكِ الرَّحْمَةْ
حُبُّكِ يَغْزُو أَرْضَ حَيَاتِي
يَضْرِبُ في أَعْمَاقِ حَنِينِي
مِثْلَ النَّسْمَةْ
يَزْرَعُ بَيْنَ كَآبَةِ عُمْرِي
طَعْمَ الْبَسْمَةْ
يَأْخُذُنِي مِنْ قَاعِ الْوَحْدَةِ..
نَحْوَ الْقِمَّةْ
حُبُّكِ شَكَّلَ نُورَ حَيَاتِي
أَخْرَجَني مِنْ كَهْفِ الظُّلْمَةْ
يَجْعَلُنِي أَغْتَرُّ، وَأَفْرَحُ
يَدْفَعُني لِجُنُونِ الْعَظَمَةْ
حُبُّكِ يَا مَنْ صِرْتُ أُحُبُّكِ
أَدْهَشَنِي، وَبِمَعْنَى الْكَلِمَةْ
قَدَّمَ حُبُّكِ لِي سَيِّدتِي..
أَكْبَرَ خِدْمَةْ
حُبُّكِ يَا سَيِّدتِي..
خَطَفَ الْعَقْلَ،
وشَدَّ حَنِيني وَسْطَ الزَّحْمَةْ
دَاوَى كُلَّ جُرُوحِ الْقَلْبِ،
وخَفَّفَ عَنِّي..
ضَرْبَةَ شَمْسِ الْحُزْنِ،
وصَدَّ اللكْمَةْ
أَعْتَقَنِي مِنْ أَسْرِ الْغُرْبَةِ
أَنْقَذَنِي مِنْ لَيْلِ الْعَتَمَةْ
يَا سَيِّدَتي..
حُبُّكِ أَلْهَمَني بِجُنُونٍ
شَكَّلَ في لَوْحَاتِي الرَّسْمَةْ
أَبْدَعَ في مُوسِيقَى عُمْرِي
سِحْرَ النَّغْمَةْ
أَحْرَزَ في مَلْعَبِ أَيَّامِي
هَدَفَ الْفَوْزِ بِآخِرِ هَجْمَةْ
حُبُّكِ كانَ حَدِيثِي الْفَاخِرَ،
أَوْ كَلِمَاتِ الشِّعْرِ الْفَخْمَةْ
حِينَ أَضُمُّكِ بَيْنَ ذِرَاعِي
أَشْعُرُ أَنِّي..
صِرْتُ أُقَدِّسُ تِلْكَ الضَّمَّةْ
وأَنَا أَحْيَا بِمَعُونَاتِ الْعِشْقِ،
وأَقْبِضُ حُزْمةَ حُبٍّ..
حُزْمةَ عَطْفٍ.. تِلْوَ الْحُزْمَةْ
حِينَ أُحُبُّكِ..
يُصْبحُ حُبُّكِ أَجْمَلَ وَصْمَةْ
يَفْرَحُ قَلْبِي..
يُنهِي غَزْوَةَ حُزْنِي الضَّخْمَةْ
يُصْبِحُ كُلُّ كَلَامِي ذَهَبًا
يَخْرُجُ مِنْ يَنْبُوعِ الْحِكْمَةْ
تُشْرِقُ مِنْ أَيَّامِي شَمْسٌ،
وبِفَضْلِكِ تَنْقَشِعُ الْغُمَّةْ
حُبُّكِ يَا بَحَّارَةَ قَلْبِي..
يَنْشُرُ دِفْئًا بَيْنَ الدُّبِّ الْقُطْبِيِّ،
وبَيْنَ الْفُقْمَةْ
حِينَ أُحِبُّكِ..
يَصْحُو صَوْتُ ضَمِيرِ الشَّعْبِ،
وبِالثَّوْرَةِ تَنْتَفِضُ الْأُمَّةْ
أَنْصُبُ في الْمَيْدَانِ الْخَيْمَةْ
أَتَظَاهَرُ ضِدَّ الْأَحْزَانِ
بِنَفْسِ الْهِمَّةْ
يَعْتَصِمُ الْعُشَّاقُ لِأَجْلِي
في الْبُسْتَانِ،
وتَحْتَ الكَرْمَةْ
حِينَ أُحِبُّكِ يَا سَيِّدتِي
صِرْتُ أَغَارُ عَلَيْكِ بِعُنْفٍ
يَتَكَوَّنُ عِنْدِي.. لِجَمَالِكِ
حُرْمَةْ
يُصْبِحُ حُبُّكِ أَمْرًا
لِرِعَايَةِ عَيْنَيْكِ، وَذِمَّةْ
حِينَ أُحِبُّكِ.. أُصْبِحُ طِفْلًا..
يَفْرَحُ حِينَ يُجَرِّبُ
مِنْ قِطَعِ (الشُّوكُولَاتِ)
الْقَضْمَةْ
حِينَ أُحُبُّكِ..
أكَتُبُ عِنْكِ، وَتَقْفِزُ أَوْرَاقِي..
فَرَحًا مِنْ قَلْبِ الرِّزْمَةْ
أَعْرِفُ كَيْفَ تَعَطَّرَ جَوُّ الْحُبِّ،
وكَيْفَ أَنَا أَدْمَنْتُ عُطُورَكِ
يَا سَيِّدَتِي..
مِنْ أَوَّلِ شَمَّةْ
حِينَ أُحِبُّكِ أَسْتَسْلِمُ
يَا صَاحِبَةَ الْعِصْمَةْ
يَا سَيِّدتِي..
حُبُّكِ.. يُشْعِلُ قَلْبِي نُورًا
مِثْلَ النَّارِ تُغَيِّرُ
لَوْنَ سَوَادِ الْفَحْمَةْ
يُرْضِي مَشَاعِرَ قَلْبِي الدَّسِمَةْ
حُبُّكِ أَكْبَرُ جَلْسَةِ صُلْحٍ
أَنْسَبُ حَالَةِ طَقْسٍ
أَرْوَعُ لَيْلَةِ صَيْفٍ
في حَفَلَاتِ شِوَاءِ اللَّحْمَةْ
حُبُّكِ خَفَّفَ في لَحَظَاتٍ وَجَعِي..
مِثْلَ البَلْسَمِ حِينَ يُعَالِجُ يَا سَيِّدَتِي
أَلَمَ الْكَدْمَةْ
حُبُّكِ غَيَّرَ طَعْمَ العُمْرِ،
وغَيَّرَ في مَائِدَةِ الحُزْنِ،
وأَصْنَافِ دُمُوعِ حَيَاتِي..
طَعْمَ اللُّقْمَةْ
حُبُّكِ يَا سَيِّدةَ الْعَالَمِ
أَعْظَمُ قِسْمَةْ