تخطَّ إلى المحتوى

أعلمت ليلى بعد طول عتابي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أعِلمتِ لَيلى بعد طول عتابِي

من أن طيفكِ ساكنٌ أهدَابِي

صَليتُ للحسنِ الجمِيل تَعبدَاً

وجعلتُ وجهكِ في الهَوى مِحرابيً

وترَكتُ قلبِي فوق خدكِ يَصطَلِي

لِيزِيدَ من لهَبِ الخُدُودِ عذَابي

وَاخترتُ جِيدَك للحسابِ تعمداً

ليطُول في يومِ الحسابِ حِسابي

وكسرتُ أعتىٰ ناهديكِ بقُبلةٍ

لأزيل عَنكِ عبادَةَ الأنصَابِ

صَنمانِ تَحتَ فَم العَنِيدِ تحطَماَ

سَحَراً وعِندَ اللّٰهِ كان ثوابي

كم قُبَّةٍ في النحرِ قد سويتُها

بِفمِي ولستُ هُناك بِالوَهابِ

ساءَلتُ عن قبرِي ، أشارَت هَا هُنا

في النحرِ بين مآذِنٍ وقبابِ

فدنوتُ منها وارتميتُ بصدرها

فأجلُ قبرِ الُحب في الأترابِ

فَأطل مِن نهديهِ ساعَة مصرَعِي

ملكانِ قدْ قَامَا إلى استِجوابي

سَألا وما دِيني ... أجبُتهُما الهوى

وَالسحر من لغة الغرَام كِتابي

وَأخَذتُ مِن رَأدِ الجَبينِ عقِيدَتي

وَالثَغر فِيه ِ جَنَتي وَشَرَابي

يَا نجمة العِشرِين قَلبِي لم يَزَل

مُخَضْوضِلَ الأغصَان وَاَلأَعشَابِ

أَنا إن ذَكَرتُ هَواك يا مَعبُودتي

عادت إِلي طَفولتي وشَباَبي

عَومتُ شِعْرِي في رِضَابِِك فْانثنى

مُتَرنَحاً من حَمْرَةِ الأكوَاب

قُولي لِثغرِك يَا مَلِيحَة مالَهٌ

غرسَ النجُوم بِواحَةِ الأعناب

فَإذِا نَشَرتُ السُحبَ فَوقَ رِيَاضِه

فاالكرمُ كَرمي والسَحابُ سحَابي

وَإَذِا بكَيتُ فما البُكَاءُ مُحرًما

أغلىَ الدُمُوع تُراق في الأحَبابِ

فَتشتُ عنها في النُجُوم فَلم أَجِد

إِلاَ بقَايا نكَهةٍ الأطَيابِ

فُستانُها الورَدِي مَرمِي بِه

كالشمس مُنفلِتُ مِن الدُولابِ

وخَيَالُهُا أمسى يُلوحُ ويختفي

بين ُ النُجُوم وعَبر كل شِهاب

شعلتُ من وهجِ القريضِ حرائقا

بِقصائدِي وَرسائلي وخِطابي

أنا مَنْ لَبَسْتُ العُمرَ مَعكُوس المَدَى

وأضعتُ في باب الزَّمانِ حسابي

وأطلَّتِ العشرونَ في شَيخُوخَتِي

ولَمَحْتُ في الخَمسِينَ فجرَ شبابي

تعز

1992/9/2