إِنَّ أُمًّا حَمَلتُها دُونَ وَضعٍ
ثُلثَ قَرنٍ تُحاوِلُ الآنَ كَسرِي
واخضِرارًا سَقَيتُهُ مِن دُمُوعٍ
ظامِئاتٍ أَحَالَنِي كَومَ جَمرِ
أَينَ مِني سُوَيعَةٌ ذاتُ صِفرٍ
لَو تَلَظَّت لَأَثلَجَ اللهُ صَدرِي!
كُلُّها الأَرضُ أَصبَحَت مِن رَمَادٍ
في خَيَالِي أَلَم يَحِنْ بَعدُ نَثرِي!
حِينَما قُلتُ لِلضُّحَى: أَنتَ مِنّي
كَفَّرُونِي وآمَنُوا بابنِ بَدرِ
لَستُ بالشِّعرِ تاجرًا كَي أُنادَى
أَو أُعادَى.. وليسَ بالشِّعرِ فَقرِي
لَستُ بالسُّحتِ شاعِرًا.. تَحتَ نَعلِي
كُلُّ عارٍ يُحاوِلُ اليَومَ سَترِي
أَو رَخِيصًا لِأُشتَرَى.. فالقَوَافِي
عِرضُ قَلبي ودُونَهُ كُلُّ سِعرِ
فاقرَؤُونِي كَمَا أَنا أَو فَمُرُّوا
دُونَ صَوتٍ بفِكرَتِي أَو بكُفرِي