تخطَّ إلى المحتوى

وحيد وإن جارتك في السير رجلاه

الطويل

١٠ أبيات

المتفرقات

وحيدٌ، وإنْ جارَتْكَ في السَّيرِ رِجْلاهُ

فما أنتما فيما تَؤُمَّانِ أَشباهُ

أرى حافرًا قد زَلَّ عن وَقْعِ حافرٍ

كأنكَ لفظٌ لمْ يُوافقْهُ مَعناهُ

تَعجَّلَ طعمَ الموتِ مَن لمْ يَكُن لهُ

شَبِيهٌ إذا ما هَمَّ بالأمر أَمْضاهُ

وكيف يُرَجِّي نَيْلَ غاياتِهِ امرؤٌ

ودُنيا مُماشِيهِ تُخالفُ دُنْياهُ؟

وَدِدتُّ وما تُغْني الوَدادَةُ أنَّ لي

فؤادًا يَّرى عَيْشَ الهُوَيْنى فَيَرْضاهُ

فإني رأيتَ الحُرَّ يَشْقى بنفسِهِ

ويَلْتَذُّ، فاعْجَبْ كيف يَلْتَذُّ شَكْواهُ!

ولَمْ أَرَ لي مِن حِيلةٍ، فانطَوَتْ على

تَمَنُّعِها نفسي، وللغيبِ مَجْراهُ

ولمَّا رأيتُ الصبرَ قد عِيلَ، واستَوَتْ

على اليأسِ آمالي، وحُثَّتْ مَطاياهُ

نفثتُ بشعري نفثةً لو شوى بها

مُضَحٍّ نهارَ العيدِ طابَتْ ضحاياهُ

وإن بَقِيَتْ في الصدر بعدُ نُفَاثةٌ

تؤرِّقُني فإنني حسبي اللهُ