على المرقاب قد بدأ العراكا
وللأقلام حربٌ واشتباكا
وكل يدَّعي وصلاً بليلى
وليلى لا تقر لهم بذاكا
وإذا قصّر عن الجزله رصاصي
لحاك الله هاجوسي لحاكا
يا حسان ابن ثابت شيب عيني
مُقارن مستواه ب مستواكا
لأنك شاعر الإسلام الأول
وحنا من على جرة خُطاكا
وقفت أسألك عن يثرب وأهلها
بما عنا الإله بِهِ حباكا
من أول طلعة البدر علينا
إلى أن فارقت روحك حشاكا
وصلِ الفجر بي في كل مسجد
تلاوة خاشعٌ لافظ فاكا
وفالروضة يا ابن ثابت طلبتك
إذا صليت زدني من دعاكا
وسلم لي على خير الثلاثة
ثلاث قبور فالحجرة شراكا
وقل لمحمد المختار إنّا
نحبك رغم أنا لم نراكا
وحدثني عن السبع المساجد
وانشد لي قبا منهو بناكا
وطيبه لا تمل الوصف عنها
عساها السيل من مزنٍ تباكا
وعند زيارة الشهداء أسهب
عن الماضي وأصحاب الحراكا
وأما الحاضر اسمع منه موجز
كتابُ الله نطبعُهُ هناكا
وطيبتنا تبختر في حللها
ملاكٌ ليس يشبههُ ملاكا
تحت ظل الزعيم الي خدمها
بِهِ أسوار مسجدها تَحاكا
يا خادمها ترى فالعنق بيعه
لك اْلله ما نفرّط في ولاكا
وحنا الخادمين لما خدمتم
فلا تجزع يدانا مع يَداكا
فإما نم قرير العين واْلا
تفضل من على المتن وتراكا