لَقَدْ عَظُمَتْ فِينَا الرَّزِيَّةُ إِنَّنَا
جِلاَدٌ عَلَى رَيْبِ الْحَوَادِثِ وَالدَّ هْرِ
عَلَى الجِسْرِ يَوْمَ الجِسْرِ لَهْفِي عَلَيْهِمُ
فَيَا لَهْفَ نَفْسِي لِلْمُصَابِ عَلَى الْجِسْرِ
يَقُولُ رِجَالٌ مَا لِحَسَّانَ بَاكِيًا
وَمَا لِيَ لاَ أَبْكِي عَلَى الْمَعْشَرِ الزُّ هْرِ
وَمَا لِيَ لاَ أَبْكِي عَلَى خَيْرِ فِتْيَةٍ
بِبَارُوشَمَا أَضْحَتْ دِمَاؤُهُمُ تَجْرِي
فَإِنِّي لَبَاكٍ مَا حَيِيتُ وَلَوْ بَكَى
عَلَى المَيْتِ مَيْتٌ جُدْتُ بِالدَّمْعِ فِي قَبْرِي
فَلَهْفِي عَلَى الأَجْلَى سَلِيطٍ وَرَهْطِهِ
وَلَهْفِي عَلَى لَيْثِ الغَرِيفِ أَبِي جَبْرِ
وَأَشْيَبَ ثَوْبَاهُ الْوَقَارُ وَنَاشِئٍ
إِذَا انْقَشَعَتْ عَنْهُ الضَّبَابَةُ كَالْبَدْرِ
كَأَنَّ سَلِيطًا يَوْمَ شَدَّ بِسَيْفِهِ
وَأَلْقَى القِنَاعَ الحَارِثُ بْنُ أَبِي شِمْرِ
أُصِيبُوا وَفِي شَهْرِ الصِّيَامِ بَقِيَّةٌ
لِسَبْعِ لَيَالٍ، تِلْكُمُ لَيْلَةُ القَدْرِ