تَرَجَّيتُ شَمْسًا في طُلوعٍ فتَغْرُبُ
على شُرُفاتِ الثَّغرِ حينًا وتُحْجَبُ
هُوَ اللَّهْفةُ الأولى أُجَوِّدُ عَيْشَهُ
ويُضْني إذا فارَقْتُ ظُلْمًا وأُصْلَبُ
تُشَيِّعُني الأَفْراحُ حينَ يَضُمُّني
ويَكْسِدُ شَوْقٌ بارِقٌ يتَلَهَّبُ
فأَخْلَعُ عنْ قَلْبي الوَريدَ لأٍجلِهِ
وأُوثِقُ دمْعاتٍ بِجَفْني فتَعْذُبُ
وما ذُقْتُ منْ بَلْواهُ غَيْرَ حَلاوةٍ
كما الحَلَكُ المَعْقودُ بالنُّورِ أرْغَبُ
فيَحْضُرُ في سَهْوي وَرُشْدي قَصيدةً
ويُطْوى بِأَحْلامي الخَجولَةِ مُذْنِبُ
وإنْ عابَهُ هَجْرٌ أُشيدُ بِقُربهِ
وهلْ من عُطورٍ بعدَ هَجري تُطَيِّبُ
ويَجْري إليَّ السَّعدُ بعْدَ أفُولِهِ
وتُطْرَحُ أَشْواقٌ لَهُ وأُرَغَّبُ
أنا الأُمنِياتُ الغَافِياتُ بحضْنِهِ
وَبي الشَّوقُ مَوْءودٌ يُسِرُّ فأكذُبُ
يُرَجّي مَدادي أن يُقَلِّمَ حَرْفَهُ
ولَسْتُ بِذاكَ البحرِ أَرْوي فأُعشِبُ
وَألثُمُ راحَ الخَدِّ مَوْردَ سَكْرَتي
وَيَنْشُدُ في سِحْرِ العُيونِ ويُطْرَبُ
خَفيتُكَ سقْمًا في نَوافِحِ عَبْرةٍ
فلا الدَّمْعُ يَشفي بَلْ يَخيطُ ويَثْقُبُ
تُغادِرُنا الأشْواقُ مُرْهَقَة الخُطى
وتَمْضي بِنا الأيَّامُ عنَّا تُنقِّبُ
وأحْجُبُ عنْ سَمْعِ الضَّريرِ مَواجِعي
فَقَدْ تُبْصِرُ الأحْداقُ حينَ نُعَذَّبُ
أيَصْدُقُ شِعْرٌ لو أَشَدْتُ بِحُبِّهِ
أَمِ الحَرْفُ لَوْ بَوْحي اسْتَكانَ يُعَرَّبُ!؟