تخطَّ إلى المحتوى

خذني لغزة كي ألقى بها الوطرا

غير معروف

١٦ بيت

الحماسة

خذني لغزَّةَ كي ألقى بها الوَطرا

ولا تدعْ خافقي في الدَّارِ منفَطِرا

لبيتِ حانونَ خذني هامةً ويدًا

عَلِّي أصدُّ ضجيجَ الموتِ إنْ عَبَرا

لخانِ يونسَ أزجِي مهجتي أملاً

في جنَّةِ الخلدِ أو ألقاهُ منتصِرا

لصبيةٍ يُهرَعُونَ الآن ضاقَ بهمْ

صدرُ المدينةِ خذني منزِلاً وقِرى

لبلدةٍ ظمِئت فيها القِبابُ .. على

قبابِها أتهادَى غيمةً .. مَطرا

أهفو إلى المجدِ منْ شرفاتِها سَطَعتْ

أنوارُهُ .. فأضاءَ الرَّملَ والبشرا

أنا ابنُ تلكَ الرَّوابي كلَّما هَدَلَت

حمامةٌ بُسِطتْ روحي لَها شَجَرا

لا شيءَ يطفئُ قنديلَ الأسى بدمي

إلا ائتلاقيَ في أجفانِها قَمرا

ولا تسلْني وليلُ الموتِ معتكرٌ

أينَ العروبة؟.. قدْ خلَّفتُها أثرَا

شطرَ البطولةِ والإيمانِ .. فامضِ بنا

إلى مرافئِ من يتلونَها سُوَرا

لِشرفةٍ قامَ فيها الفجرُ مبتهلاً

وضِفَّةٍ باتَ عنها الوقتُ منكَسِرا

وساطعٍ كلَّما مرَّ الصَّباحُ بهِ

أومَى إلى وجههِ الوضَّاءِ معتذِرا

حتَّامَ تذبُلُ أهدابُ الطُّفولةِ في

أرضِ النُّبوءاتِ..كم أفقًا بها غَدرا؟

وَكم من الموتِ يكفي كي يعودَ إلى

إنسانِهِ عالَمٌ في صمتِهِ قُبِرا!

أضرى من النَّارِ خذلانُ القريبِ وقدْ

رآكَ في قبضةِ النِّيرانِ محتضرا

والحرُّ ينصرُ من يرجونَ نجدَتَهُ

سيَّانِ أن يركبَ الأمواجَ أو سَقَرا