وفتحتُ باب الليلِ ... ثمةَ نجمةٌ
تُرخي جدائلَها عليَّ وتُغدِقُ
تتلمّسُ الأوجاعَ تنشبُ عطرَها
في الأفقِ.. تزهرُ في الأصابعِ ... تُشرقُ
بالأمسِ أشعلني عبيرُ مرورِها
سهوًا ... وكان النِّيلُ فيَّ يُحدّقُ
من أينَ ؟!.. من بلدِ الكرامِ ...
ألم تزل تطوي مدائنَهُ الحروبُ وتُزهِقُ
لا شيءَ إلا الموتُ يرخي ظلَّهُ
فيها ... وداليةُ المآسي تورقُ
أبناؤها نصبوا الخيامَ
فأقبلت ريحٌ على أوتادِهِنَّ تَدَفَّقُ
خلفَ التِّلالِ تضوعُ أغنيةُ الدُّجى
فيمن تركتَ ، وهم بقلبِكَ أشرقوا
أرجوحتانِ من الضَّياعِ، سفينةٌ
مخروقةٌ، قومٌ هنالكَ أُغرِقُوا
لا شيءَ إلا الموتُ ينجبُ تائهًا
عن تائهٍ ، وفمُ الرّياحِ يُصفّقُ
افتح... فتحتُ .. يداكَ ترتجفانِ
ألمحُ بلدةً أطيارُها تتشوَّقُ
هبّ السَّرابُ على التلالِ فأيُّنا
ياليلُ يعصمُ ، والسفينةُ تُخرَقُ ؟!
وفتحتُ بابَ الليلِ، ثمَّةَ نجمةٌ
ترنو إليَّ ، وكلُّ شيءٍ مُطبِقُ
يا ليلُ أطفأتَ القصيدةَ ..
كيفَ للشُعراءِ في زمنِ الرَّدى أن يعشقُوا ؟!