تلك عِرْسي رامتْ سَفَاهًا فِرَاقي
واستمَلَّتْ فما تواتي عِنَاقي
تلك عِرْسي تروم هجري سَفَاهًا
وجفتني فما توافي عناقي
زعمتْ أنَّها مِلاكي مَعَ الما
لِ وأنّي مُحالِفُ الإمْلاقِ
زعمت أنّها تواتي مع الما
ل وأني محالف إملاقي
ثمّ نامتْ عيونُها بعد وَهْنٍ
حُشِي الصّابَ جَفْنُها والمآقِي
وتناستْ مصيبةً بدمشقٍ
أشخصتْ مُهجتي فُويْقَ التراقِي
يوم أَدْنَوْا إلى ابن عُرْوَةَ نعْشاً
بين أيدي الرجال والأَعناقِ
يوم نلقى نعش ابن عروة محمو
لا بأيدي الرجال والأعناقِ
فاستقلوا به شِراعاً إلى القبر
وما إنْ يحُثَّهمْ من سِباقِ
لمقَامٍ زَلْخٍ فلمّا أَجَنُّوا
شَخْصَهُ وارتَقوا وليس براقي
بمقام ربْخٍ أَجنُّوا
شَخْصَه ارتَقوا وليس براقِ
بقمام زلج فلما اجيبوا
شَخْصوا وارتَقوا وليس براقِ
كِدْتُ أقضي الحياةَ إذْ غيَّبوه
في ضريحٍ مُرَصِفِ الأَطباقِ
فاعتراني الأسى عليه بوَجْدٍ
سَدَّ مكبوتُهُ مجِيءَ الفُواقِ
فتولَّيْتُ مُوجَعًا قد شَجاني
قُرْبُ عهدٍ به وبُعْدُ تلاقي
عارفاً بالزّمان أعلمُ أنّي
لابسٌ حُلَّةٌ بعيشٍ رَمَاقِ
ولَعَمْري لقد أُصِبْتُ بفَرْعٍ
ثاقِبِ الزَّنْدِ ماجدِ الأَعراقِ
ولقد كنتُ للحتوفِ عليه
مُشْفِقاً لو أَعاذه إشفاقي
فإذا الموت لا يُرَدُّ بحرصٍ
من حريصٍ ولا بِرُقْيَةِ راقي
وغنينا كابْني نُوَيْرَةَ إذ عا
شا جميعاً بغِبْطةٍ واتِّفاقِ
ثمّ صِرْنَا لفرقةٍ ذاتِ بُعْدٍ
كلُّ حيٍّ مصيرُهُ لفراقِ