كَمْ رَأَيْنَا فِي الحَيَاةِ مِنْ صُدُود
لَيْسَ فِيْهَا لِلْمَحَانِي مِنْ كَمَد
إِنَّمَا صَدٌّ وَحِيْدٌ قَاتِلٌ
صَدُّ قَلْبٍ صَدُّ رُوْحٍ وَ كَبِد
صَدُّ مَنْ أَهْدَيْتَهَا قَلْبًا لَكَ
وتَمَادَتْ فِي رَحِيْلٍ لِلْأَبَد
كَمْ أَصَابَ مِنْ جُنُوْنٍ فاقِدًا
كَمْ تَوَارَى بِالمَمَاتِ مِنْ فَقِد
يَا صُخُوْرَ الأَرْضِ هَلْ لِي قَسْوَةٌ
مِنْكِ بَعْضٌ قَدْ يَدَعْنِي كَالوَتَد
أَوْ بِلَاهَا إِنَّ وَجْدِي حَارِقٌ
يَصْهَرُ الصَّخْرَ وَ يَمْحِي لِلْحِيَد
يَا بُحُوْرَ المَاءِ هَلْ يُرْمَى بِكِ
نَارُ فَقْدٍ لَا تَعُوْدُ لِلْجَسَد
قَالَ مَاءُ البَحْرِ لَا تَهْذِي بِمَا
لَسْتُ أَقْوَى فِيْهِ يَا قَلْبَ الأَسَد
عُدْ لِصَبْرٍ فِيْكَ يَمْحِو لَهْفْةً
لَنْ تَرَى لِلْصَّبْرِ فِي رُوْحِ الفَقِد
فَاقِدٌ أَنْتَ وَ تَبْقَى فَاقِدٌ
بَارِقٌ بِالعَيْنِ نَبْضٌ كَالرَّعَد
صَارَ دَمْعِي فِي عُرُوْقِي جَارِيًا
وعَيُوْنِي قَدْ أُرِيْقَتْ لِلْجَهَد
أَهَتِي فَرَّتْ وَ فَرَّتْ شَهْقَتِي
غَيْرُ صَمْتِي لَمْ يَعُدْ لِي مِنْ عَهَد