تخطَّ إلى المحتوى

لا وقت لدينا للتفكير

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

لا وقت لدينا للتفكيرْ.

أعصابي ليستْ من خشَبٍ…

وشفاهُكِ ليست من قصديرْ…

يدُكِ المطمورةُ تحت يدي.

منديلٌ مشغولٌ بحريرْ

ومفاتنُ جسمكِ لا تُحصَى

والعمرُ قصيرْ

لا وقتَ لدينا للتفكيرْ.

فأنا أتعاطى الشِعرَ..ولا أتعاطى – سيِّدتي – التفكيرْ…

عاريةٌ أنتِ.. كنَصْل السيف.

ونهدُكِ يحملني.. ويطيرْ.

وأنا أتقلَّبُ فوقَ الريش.

وأغرقُ في وبَرَ الكشميرْ.

فأمانًا.. يا أمطارَ الفُلِّ.

أمانًا.. يا وبَرَ الكشميرْ.

واقتربي.. يا جُزُرَ البللور.

فإنَّ الموتَ عَلَيكِ مُثيرْ.

عيناكِ.. بحالةِ تعتيمٍ …

والجوُّ مطيرْ.

وأنا لا أطلبُ تفسيرًا…

ما قَتَلَ الحبَّ سوى التفسيرْ…

إني أهواكِ.. وذاكرتي…

في أقصى حالاتِ التخديرْ…

أهواكِ.. وأجهلُ ماذا كنتُ.

ومن سأكونُ.

وأينَ أصيرْ.

أهواكِ.. الى حدِّ التدميرْ…

وأسيرُ اليكِ كما البوذيُّ…

إلى أعماق النار يسيرْ.

سيِّدتي!…

هذا عصرُ العُنف.

وعصرُ الجنسِ.

وعصرُ الدهشةِ والتغييرْ.

فلنهرُبْ من سيف السيّافِ،

وقِصّةِ عنترةٍ والزيرْ.

مدفونٌ جسمكِ، تحت الرملِ الساخنِ، من أيامِ جريرْ…

مهروسٌ نهدُكِ، مثلَ شريحةِ لحمٍ، في أسنانِ أميرْ.

لا وقتَ لدينا للتاريخ..

فنصفُ حوادثه تزويرْ..

إقتربي.

إقتربي مني.

ولنكسِرْ آلافَ الأشياء.

فلا تعميرَ.. بلا تكسيرْ…

من جسمكِ تنطلقُ الغَزَواتُ.

ومنهُ.. سيبتدئُ التحريرْ.