تخطَّ إلى المحتوى

هدف حياتك والسنون نبال

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

هدفٌ حياتُكَ والسنونَ نِبالُ

فعلامَ تجزع والخلود مُحالُ؟

عَدَل الزمان ولا تُؤمّلْ عدلهُ

هل يستوي الإدبار والإقبال؟

يا دهرُ هاتِ كؤوسَ غدركَ هاتها

ما للأبيِّ بواحتَيْك مَجال

أودى بنا لهبُ الخطوب فكلّما

قلنا خبا يتفاقم الإشعال

وإذا انتهى عهدُ التعلّلِ بالمنى

فالموتُ سَعْدٌ، والحياة وَبال

ما بعد موتكَ يا بنَ حجّي ساعةٌ

يهنا الفؤاد ويستريح البال

إنْ نامتِ الحدْثانُ يوماً عن فتىً

فلها وإنْ طال المدى زلزال

عَبَر الأثيرَ البرقُ يحمل نعيَهُ

ما مات بل قد ماتتِ الآمال

نعيٌ أسال من الجفون قلوبنا

هيهات يُجدي الدمع والإعوال

غادرتَنا والدهرُ في غليانهِ

ونزحتَ حين اشتدّتِ الأهوال

كنتَ الغياثَ وكنت نِبْراسَ الهدى

غبشتْ بفقْدك ظلمةٌ وظلال

نفسٌ وإن جار الزمان أبيّةٌ

وخلائقٌ للمكرمات تُهال

مسّتْ فؤادك للمنونِ أناملٌ

فجرى القضاء وحالتِ الأحوال

إن متَّ جسماً أنتَ حيٌّ سمعةً

دهراً تُردّد ذكْرَها الأجيال

أمرٌ به حُمَّ القضاء وليس في

أحكامه نقضٌ ولا إمهال

لَهفي على قمر الحياة ونورها

لم يستدرْ، بل غاب، وهو هلال

للّه مَن غيّبتمُ تحت الثرى

الدينُ والإخلاصُ والأفضال