تخطَّ إلى المحتوى

علام تولاك السهاد حزينا

الطويل

٢٢ بيت

المتفرقات

علام تولاك السهاد حزيناً

تقطع أنفاس الحياة أنينا

غفا كل ذي ثكل وكل مد له

وغضوا على عظم المصاب جفونا

وجفنك فياض بواكف هاظل

من الدمع يحكيه السحاب هتونا

أهذا هوى أم غفلة أم سفاهة

أم انعكس العقل الرزين جنونا

حنانيك ما خطبي خيال ولا هوى

ولكنها ذكري تهيج شجونا

بكيت على برج السعود مهدما

وكان ينير الشامخات ركينا

على المجد مكسوفاً على المجد خاسفا

على الحق مكسور الجناح طعينا

تذكرت أسلافا لنا لو تنبهوا

لفاض بهم ماء الحياة معينا

أناديهموا والجسم يسحقه الأسى

وللقلب قفزات ترن رنينا

ألا فانظروا بين الرجام بنيكمو

يجرعهم دار الشقاء رجينا

فنحن بعصر المضحكات شؤونه

يعيش عزيزاً من يعيش خؤونا

إذا قيل للهو استطال مشمرا

وإن قيل للعليا استسر ضغينا

بني العرب إن السيل قد بلغ الزبى

ولما تفيقوا غفلة وسكونا

عجبت لكم لا تأنفون لذلة

وترضون من دون الخلائق دونا

بني العرب إن الجهل شتت شملكم

كريح أصابت في الخضم سفينا

بني العرب إن القوم يستعبدونكم

فكم أدركوا منكم رضى ومعينا

سياستهم لا تستقر تقلبا

إذا لاينت حينا تشدد حينا

كأن يديها والبلاد وأهلها

لهاة أدالوا في الفلاة كرينا

فقد قيض الرحمن للشرق قادة

هداة إذا بات النجاد شطونا

يسيرون في الإصلاح سير محمد

خبير بأدواء الشعوب فطينا

فلا تيأسوا أن ترجحوا كفة بهم

فرب ألوف لا تطيق مئينا

عليك سلام الله شنقيط ما زهى

بنجلك نبراس المعارف فينا