تباركت ربي جعلتَ الوجودا
يفيض جمالاً وحسنًا فريدا
تجلَّى نظامك في كلِّ شيءٍ
بصنعٍ عجيبٍ يفوق الحدودا
فكم من ندًى قد تفيّأ ظِلاً
يؤوب إليك هدى وسجودا
وكم خَشَعَتْ من قلوبٍ فظلْت
بكل وفاءٍ تصون العهودا
بحمدك سبَّحَ نجمٌ بحقلٍ
وطيرٌ بروضٍ وكنّا شهودا
تجلّت صفاتك في كل آيٍ
بسِرّ الكمال وكنت المريدا
غمرت الوجود بنورٍ بديعٍ
يظلّ دوامًا يضيف جديدا
سقيت الحياة بماءٍ مَعينٍ
تألّق فخرًا وخيرًا عديدا
لك الحمد دنيا وأخرى قديرًا
وشئتَ الورى مبدئًا ومعيدا
وأنت نَصيري، وقصدي، وذخري
فهَبْ لي إلهي رسوخًا وطيدا
وعدتَ النفوسَ لتسكن عفوًا
ففِرُّوا إليه تُلاقوا المزيدا