تخطَّ إلى المحتوى

لفراق سيدنا المبجل أحمدا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

لِفِراقِ سيّدنا المبجّلِ أحمدَا

نارُ الشجون لهيبُها لن يخمدَا

لا ينطفي كلاَّ وها هو في الحشا

أضحى لعظْمِ الرزءِ يُسْعر مَوقِدا

كيف التَّصبُّر إذْ فقدنا فاضلاً

وَرِعًا جميل الخُلْقِ شهمًا أمجدا

إنّي جزعت وكيف لم أك جازعًا

وأرى عليه تصبُّري لن يُحمدا

أم كيف ألتزم التجلُّد بعده

ولفقده لا أستطيع تجلُّدا

واليومُ يوم الأربعين فليته

لا كان حيث الحزنُ فيه تجدّدا

صعبٌ فراقك يا سليلَ محمدٍ

ويعزّ جدًا أن تغيب وتُفقدا

يا بنَ الحسين أما علمتَ بأننا

بك قد فُجعنا حين فاجأك الردى

وبه احتفلنا نادبين ولو ترى

صوتَ الأسى في الإحتفال مردَّدا

إنا وإن عَنّا ارتحلتَ فلم تكن

تسلوك قَطُّ نفوسنا طول المدى

فيحقّ أن تبكيك أعيننا شجًى

من حيث كنت لها الطبيبَ الأوحدا

كم من مريضٍ قد أُصيبت عينُه

وافاك يلتمس التداوي أرمدا

لا يُبصرنَّ طريقَه مما به

فيعود منك وللطريق قد اهتدى

يا غائبًا منا القلوب أذبتها

حُرَقًا كما منا قَرحْتَ الأَكْبُدا

وعليك لما رحت كم جفنٍ لنا

غادرتَ من ألم المصاب مسهَّدا

ما للزمان عدا علينا جائرًا

بالحكم فاغتال الهمام الأَصيدا

راح العميد أبو الحسين فليتنا

نفديه بالأرواح لو قُبِلَ الفِدا

إخوانيَ الأدباءَ كلاً منكم

أرجو مساهمةً ولي أن يُسعدا

لِنُؤَبِّنَ الحرَّ الأبيَّ فقيدنا

طرًا ونرثيه رثاءً جيّدا

أ ذوي الفضيلةِ والكمال ألا انهضوا

قوموا بنا ننعى ونبكي أحمدا

ذاك الذي أقرانُه اعترفوا له

حقًا فكان يفوقهم متفرّدا

هو ذلك الرّجل الذي بين الملا

بُرْدَ العُلا والفخر والعزّ ارتدى

هو ذلك الرجل الذي شرفًا سما

أعظِمْ به رجُلاً جليلاً سَيّدا

من أسرةٍ هم طيّبون ومن همُ

قد شاع في آفاقها لهمُ صدى

واللهَ عزَّ وجلّ أسأل راجيًا

أن لا أرى شملاً لهم متبدّدا

ويُريهمُ عِزّاً وإنَّ فقيدهم

يغدو برحمة ربه متغمَّدا

ويفوز في الأخرى هنالك في غدٍ

ويكون في دار النّعيم مخلّدا

آلَ الربيع لئن تغيّبَ أحْمَدٌ

عنكم فهذا نجلُهُ فيكم بدا