قلبٌ يهيم على المدى كونيا
مازال يعزفُ شوقه العذريا
قد مات ألفا في هواك متيما
ويعود حيّا في رضاك نديّا
من لمسة التحنان يُبعث مزهرا
يروى بدمعك سكرا ملحيا
قد عاد يمتهن القصائد مقمرا
كان انتهى متفحما لاشيّا
كم راح يشكو ندبة البعد الذي
تركته ينزف جرحه المنسيّا
سبحان من جعل الممات حقيقة
تلقى بموتك بعثك الأبديا
أنا ذلك الغيب الذي في مهجة ال
العشق القديم نسجتني أنسيا
أنا فيض احساس الورى حرفي الندي
حرفٌ تفتح مشتلا ورديا
في الذكر هلّت أحرفي ميمي لها
صار المدى متلألئا فضيّا
رائي التي هشّت عليها ياؤها
فبدت تُخزّن ومضها القدسيا
السر في طيب القلوب وصفوها
فالقلب يعرض حقله القمحيا
بعض القلوب على الهموم سحابة
والبعض زلزلةٌ تثيرُ دوّيا
وتظن أنك في الهموم مخلدٌ
بل كان همك مهملا مطويّا!!
إذْ أنّ يومك لايعادل برهة
من يوم ربّك كائنا ضوئيا
سبحان ربيَ قد أضاء بنوره
سبحان من أهدى الحياة إليّا
ملقى بسجنك في المكان ولم يزل
في بعدك الزمني لامرئيا
ليست سوى رؤياك من تطأ الفضا
لا تعبر السبع الطباق عليّا
هي لحظةٌ من رحلة الروح التي
رأت الحقيقة سرمدا أزليا
متخبطٌ نور البصيرة قد خبا
مذْ عدت تعبد ذئبك الوحشيا
ويقين قلبك للرؤى أرجوحة
تهتز بالشك المرير مليّا
طوبى لمريم والمسيح قطافها
والنخل يغدق بالثمار جنيا
والنخل تفخر أن عيسى تحتها
مذ جاء عيسى هاديا مهديا
لو أن ريح زليخة قد هَيّجتْ
فيها اضطراما حارقا عبثيا
لبقيت ياعيسى احتمالا كامنا
في رحم مريم متركا مطويا
تلك الحياة منصة فيها اصطرا
ع نقائض أحيا بها منفيا!
أحتاج غار الصالحين لكي أرى
ماقد تجلى ظاهرا وخفيّا
أحتاج دمعي والأنين ومهجتي
وفؤاد موسى مسرعا وذكيّا
أحتاج فهمك ياسليمان الحكي
م لكي أكلم هدهدي القلبيا
حتى أجيئَ بعرشه ويخر لي
في شرع حبيَ عابدا وثنيا
أحتاج جنيا لأحبس حزنه
فيصير من فرط الرضا جنيّا!
أحتاج قلبا كالحسين يعيش بي
حتى أكون محررا ثوريا
أحتاج رؤيا الطاهرين لتنجلي
سبعٌ عجافٌ مذْ تُركتُ شقيا
أنا من أنا؟: بعضي من الطين الذي
مُرغْتُ فيه مُقيدا سفليا
بعضي من الروح التي لاترتضي
إلا علوا مشرقا نوريا
نصفي من الشمس المضيئة للدنى
أبني وأبدع عالمي المضويا
نصفي من القمر الخجول بداخلي
ينساب ليلا راقصا حبشيا
أنا حارس الأكوان عقلي حجتي
مازال يُبعثُ ملهما ونبيّا
أنا متعبٌ ثقل الأمانة هدني
ويكاد حمليَ أن يكون ضريا
أنا ذلك الوجع الكبير وقد عوتْ
فيَ الذئاب وقطعتْ قدميا
أنا شهوتي!...تمشي الغواية في دمي
مشيَ اللهيب ولم أزل ممشيا