سَائِلْ بَنِي الْأَشْعَرِ إِنْ جِئْتَهُمْ
مَا كَانَ أَنْبَاءُ أَبِي وَاسِعِ
لَا وَسَّعَ اللَّهُ لَهُ قَبْرَهُ
بَلْ ضَيَّقَ اللَّهُ عَلَى الْقَاطِعِ
رِحْمَ نَبِيٍّ جَدُّهُ جَدُّهُ
يَدْعُو إِلَى نُوْرِ هُدىً سَاطِعِ
أَسْبَلَ بِالْحِجْرِ لِتَكْذِيبِهِ
دُونَ قُرَيْشٍ نُهْزَةَ الْقَاذِعِ
فَاسْتَوْجَبَ الدَّعْوَةَ مِنْهُ فَقَدْ
بَيَّنَ لِلنَّاظِرِ وَالسَّامِعِ
أَنْ سَلَّطَ اللَّهُ بِهِ كَلْبَهُ
يَمْشِي الْهُوَيْنَا مِشْيَةَ الْخَادِعِ
فَالْتَهَمَ الرَّأْسَ بِيَافُوخِهِ
وَالْحَلْقَ مِنْهُ فَغْرَةَ الْجَائِعِ
أَسْلَمْتُمُوهُ وَهْوَ يَدْعُوكُمُ
بِالنَّسَبِ الْأَدْنَى وَبِالْجَامِعِ
وَاللَّيْثُ يَعْلُوهُ بِأَنْيَابِهِ
مُنْعَفِراً وَسْطَ الدَّمِ النَّاقِعِ
لَا يَرْفَعِ الرَّحْمَنُ مَصْرُوعَكُمْ
وَلَا يُوَهِّنْ قُوَّةَ الصَّارِعِ
مَنْ يَرْجِعِ الْعَامَ إِلَى أَهْلِهِ
فَمَا أَكِيلُ السَّبْعِ بِالرَّاجِعِ
قَدْ كَانَ فِيهِ لَكُمُ عِبْرَةٌ
لِلسَّيِّدِ الْمَتْبُوعِ وَالتَّابِعِ
مَنْ عَادَ فَاللَّيْثُ لَهُ عَائِدٌ
أَعْظِمْ بِهِ مِنْ خَبَرٍ شَائِعِ