تخطَّ إلى المحتوى

احتفى التاريخ بالسفر الجليل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

احتفى التاريخ بالسّفر الجليلِ

مرجعِ الآداب من جيلٍ لجيلِ

وارتقى الراحلُ شأوًا خالدًا

قد بنى منزلهَ قبل الرحيل؟!

يا أميرَ الشّعر هل يأسى الذي

ساهم الأبطالَ في المجد الأثيل؟!

إنما الروعةُ فينا والأسى

ما لنا نحو التأسّي من سبيل

بكتِ الضّاد، فهل بارقةٌ

منك تهدينا إلى الصّبر الجميل؟

أم مضى العهد ودالت للبلى

قوةٌ أوحتْ بيانًا لرسول؟

إنّه الموتُ تحدّى لغةً

في صميم القلب بالكَلْم الوبيل

فَلَحًا للموت مما آدنا

ورثاءً لبيانٍ مستحيل

مبدعَ القصة في الشّعر وما

كان في الفصحى لها ضوءُ فتيل

نهضةٌ أجدت علينا مسرحًا

عربيَّ اللفظ والروح النبيل

تزدهي الآداب في باقته

بُدّلت فيها ازدهارًا بذبول

ذي «كلوبترا» وما أروعَها!

لمحةُ الماضي وترجيع الهديل

أُنصف التاريخَ فيها وامَّحتْ

لوثةُ الذام وإرجاف الدخيل

قد تلالا في سناها أفُقٌ

زاهرُ المجد على العهد الطويل

صورةٌ من مصرَ في نشوتها

تبعث الأيامَ من وادٍ ظليل

شاهداها الشمسُ والنيل، وما

أصدقَ الأشهاد من شمسٍ ونيل

زهتْ الأولى على عرش «مِنا»

وجرى الثاني بماءٍ سلسبيل

تجدُ العزةَ فيها والهوى

والجَنانَ الثَّبْتَ في الخطب المهيل