الأديبة د. تغريد طالب الأشبال
(الحسين تاريخ والتاريخ لايموت) من ديواني(ثورة فكر)
كفى تبكوا في ذكرِ الحُسينِ وتلطموا
ما آنَ أنّْ تَصحوا لِكَي ( تَتَقَدَّمُوا )
كانَ الحُسينُ يقودُ أعظمَ ثورةٍ
كي لا تَمَلّوا منَ الرُقادِ وَتسأموا
كي لا تَسيروا للوراءِ ودينُكمْ
يبقى،لَكَي كلُّ الخَليقَةِ يُسلِموا
كانَ الحُسينُ يُريدكُمْ ذُخراً لَهُ
ولِجَدِّه فخراً ،لَكَي بهِ تُكرَموا
أعناقُكمْ فيها أمانَةُ خُلقِهِ
فَتَخَلَّقوا أخلاقَهُ كي تَسلَموا
وتَدارَسوا أسبابَ مَوتِهِ تَكبروا
وَعلى المبادئَ كَي تَسيروا وَتَنعَموا
وابكوهُ.. أهلٌ للبُكاءِ فإنّهُ
سِبطُ الرسولِ هوَ ابنُ أمِّهِ(فاطِمُ)
لكنكمْ تُحيونَ ذِكرَهُ دونَما
تُحيونَ ثورتَهُ لِكَي بِهَ تُلهَموا
أللهُ أكبرُ قولوا،ربٌّ واحِدٌ
ربُّ الخَليقةِ قادِرٌ هوَ أعظَمُ
ورسولَهُ هوَ للخَليقةِ رحمةٌ
وبهِ خلاصُ الخَلقِ مِمَّا أوهِموا
لا تَستَغيبوا أو تُنافِقوا بعضَكمْ
لا تَسرِقوا،لا تَهتِكوا،لا تَظلِموا
لا تَنهوا معروفاً وتنصروا باطِلاً
لا تَستبيحوا حُرمَةً أو تُقْدِموا
لا تَنهَروا السائلَ إنْ جَاءَ لكمْ
لا تَقهَروا الأيتامَ كَي لا تَندَموا
لا تَقرَبوا ما حَرَّمَ اللهُ لَكُمْ
لا تَتركوا حَقَّاً لَكُمْ،لا تَنقَموا
لا تَزنوا .. فيهِ موجباتِ ضياعِكُمْ
أنسابُكمْ تَفنى.. بهِ قَد تُعدَموا
لا تُخسِروا الميزانَ فيهِ هلاكِكُمْ
بَلْ أَوفوا بالقِسطاسِ كَي بِهِ تُرحَموا
وصَلاتَكُمْ لا تَهجِروها حينما
تَشقَونَ أَو تَسهَونَ بِهَ قَد تَأْثمُوا
وصيامَكمْ شَهراً يُزِدكُمْ رِفعَةً
ويُزيدُ قوَّتَكمْ فلا تَستَسلِموا
والوالدينِ بِبِرِّهِمْ طوقُ النَجا
ةِ ،الجَنَّةُ الغَنَّاءُ مُلْكُ رضاهُمُ
لا تَقطَعوا الأرحامَ يَفنى عُمرُكمْ
ويَضيقُ عَيشُكُمُ ، فَلنْ تَتَنَعَّموا
لا تَقربوا مالَ النساءِ فإنَّهُ
حَوبٌ بهِ،إنْ تَغصِبوا قَد تَندَموا
أوطانَكُمْ صونوا أراضيها ولا.
تَهِبوا كَرامَتَها لِمَنْ يَتَقاسَموا
ويوزِّعونَ الرَيعَ فيما بينِهِمْ
وَفُتاتُ كَعكَتِكُمْ بهِ لَن تَحلِموا
أَوفوا العُهودَ ولا تَخونوا مَوثِقاً
بِخيانةِ الميثاقِ قَد تَتَجَرَّموا
هذي مبادئُهُ الحُسينُ يريدُها
ويريدُ نَصركُمُ فلا تَتَوَهَموا
باعَ الحياةَ وكلَّ غالٍ عِندهُ
واستَرخصَ الأحبابَ كي تَتَعلموا
عيشُ الكرامةِ لَن تُذَلّوا بّعدهُ
فالعَيشُ ذُلَّ فيهِ موتٌ،فاعلَموا