لست أدري أين عمري
في شِعاب الدهر يسري
إنني في غمرةِ الأوْ
هامِ قد سربلتُ فجري
هذه الأضواء حولي
قد توارت إثْر ثُكلي
والأماني كشهابٍ
أفزعتْ أستار ليلي
وبكى النايُ برغمي
حين باح اللحنُ سرّي
وغدت روحي الشَّريدهْ
في لهيبٍ غالَ زهري
فاتركوني أتغنَّى
في فيافي العدمِ
وأُحيل الكونَ لحنًا
ألمعيَّ النغَم
في صروف السُّقم والآ
لامِ روَّضْتُ أنيني
ورشفتُ اليأس من دم
عي وبات الشكُّ ديني
يا أخي ما النفسُ؟ ما المو
تُ؟ وما سرُّ الوجودِ
عقربُ الأزمان يجري
عازفًا لحنَ الخلود
كيف أرقى عن سمائي
ويدُ الغيْب حجابي
فشعاعي في سبيلي
قد أتاني في شرابي
فاتركوني أتغنَّى
في فيافي العدمِ
وأُحيل الكونَ لحنًا
ألمعيَّ النغَم
قد قهرنا كلَّ شيءٍ
وصعِدنا للكواكبْ
واستبدَّ العقلُ لكنْ
صار دون الموت خائب
أنعمِ الأبصار في يَن
بوع فردوسٍ توارى
هو في يُمناك لكنْ
غاب عن أيدي الحيارى
إن عمري قيدُ روحي
في خيوطٍ من ثواني
وكساني الضَّيم جسمًا
هدَّه سهدٌ طواني
فاتركوني أتغنّى
في فيافي العدمِ
وأحيل الكونَ لحنًا
ألمعيَّ النغَمِ