تساهلتُ … حتى غرّهم لينُ جانبي
وكم قد سُقوا غيثًا همى من سحائبي
يغوصون في لُجٍّ من اللؤمِ طافحٍ
ولكنْ بِشطّ الحِلمِ ترسو مراكبي!
وكم من جمار الغيظ أخمدتُّ كابحًا
لنفسٍ ترى بالسوء نيلَ الرغائبِ
متى هَبّ مَسعورٌ أوِ اهْتاج نابحٌ
أجِبْهُ بصمتي راغبًا غيرَ راهِبِ
ولو أنّ نفسي حُررَتْ من عقالها
وأوريتُ زندَ الشرَّ … أتعبتُ عائبي!
ولكنّ روحَ الجَهلِ لا نفعَ يُرتجى
بها، غير دفع الناس نحو الغياهب!
أرى الحقدَ إن ألقى على المرء ظلَّه
فأعماهُ يقضي عمرَهُ في المتاعب
فخَفّفتُ أثقالي بتطهيرِ مُهجتي
ونزهتُ نفسي عن شرور المثالب