لَسْتُ لِمُرَّةَ إِنْ لَمْ أُوفِ مَرْقَبَةً
يَبْدُو لِيَ الْحَرْثُ مِنْهَا وَالْمَقَاضِيبُ
فِي ذَاتِ رَيْدٍ كَذَلْقِ الْفَأْسِ مُشْرِفَةٍ
طَرِيقُهَا سَرَبٌ بِالنَّاسِ دُعْبُوبُ
لَمْ يَبْقَ مِنْ عَرْشِهَا إِلَّا دِعَامَتُهَا
جِذْلَانِ مُنْهَدِمٌ مِنْهَا وَمَنْصُوبُ
بِصَاحِبٍ لَا تُنَالُ الدَّهْرَ غِرَّتُهُ
إِذَا افْتَلَى الْهَدَفَ الْقِنَّ الْمَعَازِيبُ
بَعَثْتُهُ بِسَوَادِ اللَّيْلِ يَرْقُبُنِي
إِذْ آثَرَ النَّوْمَ وَالدِّفْءَ الْمَنَاجِيبُ
مِثْلُ ابْنِ وَاثِلَةَ الطَّرَّادِ أَوْ رَجُلٌ
مِنْ آلِ مُرَّةَ كَالسِّرْحَانِ سُرْحُوبُ
يَظَلُّ فِي رَأْسِهَا كَأَنَّهُ زُلَمٌ
مِنَ الْقِدَاحِ بِهِ ضَرْسٌ وَتَعْقِيبُ
سَمْحٌ مِنَ الْقَوْمِ عُرْيَانٌ أَشَاجِعُهُ
خَفَّ النَّوَاشِرُ مِنْهُ وَالظَّنَابِيبُ
كَأَنَّهُ خَالِدٌ فِي بَعْضِ مِرَّتِهِ
وَبَعْضُ مَا يَنْحَلُ الْقَوْمُ الْأَكَاذِيبُ