تخطَّ إلى المحتوى

في موعد هو لا يجيء أردت وحدك أن تفي

غير معروف

٢٧ بيت

النسيب

في موعدٍ هو لا يجيءُ أردتَ وحدكَ أن تفيْ

كانتْ تغصُّ الأرضُ فيكَ وكنتَ ترحلُ أنتَ فيْ

شيءٍ ستدعوهُ الهروبَ وكنتُ أدعوهُ النَّفي

ووصلتَ نحو الشّاطئ الغربيِّ من هذي الحياةِ

والموجُ رغمَ الماءِ يسرعُ في اقتراحكَ للجهاتِ

فعصرتَ وجهكَ في المرايا صارخاً يا أرضُ هاتي

وهناكَ قبلَ الفوتِ لاحتْ نجمةٌ مثل الوسنْ

هربت لوقتكَ مثلَ دهرٍ ضاعَ في أرقِ الزّمنْ

كانت تسميكَ الغريبَ وكنتَ تدعوها الوطنْ

كالموتِ واضحةٌ وغامضةٌ كأنفاسِ الولادةْ

وكحكمةِ البلّورِ كاشفةٌ لأسرارِ السّعادةْ

ميزان كلّ العاشقينَ فلا انتقاصَ ولا زيادةْ

حلّتْ بنهركَ ضفتين فلم تجد للماء حلّا

كرتابةِ النبضِ المُحَتَّمِ واليقينِ إذا تجلّى

وفؤادكَ الأعمى أقلّ من النجاة ولا أقلّا

في حضنها.. عند ارتباكِ الخصرِ من جهةِ الخُزامى

تحت اختلاج الزّهرتين بصدر فتنتها تماما

كانتْ لقلبكَ شامةً ولنبضه كانت شآما

قبل انفتاقِ المسكِ عن أردافِ ملمسها الحريرِ

وتفجُّرِ الينبوع بين توجسينِ من العبيرِ

وتفتُّح اللّذاتِ في أزهار موسمها الأخيرِ

قبل الرحيق غدى صلاةً في عيونِ رضابها

وتوجس الدُّراق ميقاتاً لسكر شرابها

قبل الذهاب إلى رؤاها في طريق إيابها

كانتْ وكان الخمر مسكوبين في فرحٍ وكأسِ

أولى كقصة عاشقٍ بدأت ملاحمها بهمسِ

وأخيرةً كتفجّر الثديينِ خيفةَ سِنِّ يأسِ