تخطَّ إلى المحتوى

لمن طلل بجانب وهط وحش

الوافر

١٩ بيت

الرثاء

لِمَنْ طَلَلٌ بِجَانِبِ وَهْطِ وَحْشِ

إِلَى الْأَجْنَابِ ذَاكَ فَذَاتُ عُشِّ

عَهِدْتُ بِهِ الْجِمِيعَ فَظَلَّ دَمْعِي

عَلَى السِّرْبَالِ كَالسَّيْلِ الُمُرِشِّ

وَقَدْ عَلِمَتْ سُلَيْمَى الْيَوْمَ أَنِّي

لِسِّرِي فِي الْمَجَالِسِ غَيْرُ مُفْشِ

وَقَالَ الْعَاذِلَاتُ تَعَزَّ عَنْهَا

وَتِلْكَ نَصِيحَةٌ عَنْ ظَهْرِ غِشِّ

قَدِيماً كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ نُصْحٍ

بِوَشْي الزُّورِ مِنْ كَذِبٍ بِأَمْشِ

تَرَاءَتْ لِي فَقُلْتُ وَمِيضَ بَرْقٍ

تَأَلَّقَ فِي صَبِيرٍ حِينَ يُنْشِي

تَرَى الْأَبْصَارَ إِنْ نَظَرَتْ إِلَيْهَا

تَظَلُّ لِحُسْنِهَا الْأَبْصَارُ تُعْشِي

كَمِثْلِ مُدِلَّةٍ مِنْ جَوِّ رَمْلٍ

قَدِ ابْدَاهَا تَظَاهُرُ كُلِّ طَشِّ

رَأَتْ رَأْسِي كَلَوْنِ الْمِلْحِ أَمْسَى

يُرَاوِحُهُ التَّرَادُفُ بَعْدَ نَقْشِ

وَذَلِكَ أَنْ رُزِيتُ كُهُولَ مَجْدٍ

وَأَنِّي فِي دِيَارِهِمُ أُمَشِّي

هُمُ الْمَاضُونَ فِي الرَّهَجِ الْمُعَلَّى

إِذَا حَفَّ الْكَائِبُ حَوْلَ كَبْشِ

وَذِي حَسَبٍ يَذُبُّ الضَّيْمَ عَنِّي

يُشَابِهُ فِي صِبَاهُ فُرَيْخَ عُشِّ

أُوَشِّي الشِّعْرَ مِنْ قَوْلِي بِوَشْيِ

وَهَلْ وَشَّاهُ مِثْلِي مِنْ مُوَشِّي

وَهَلْ سَدَّاهُ مِثْلِي مِنْ مُسَدٍّ

وَهَلْ بِالرَّقْشِ رَقَّشَهُ كَرَقْشِي

غَرِيباً حِينَ يَسْمَعُهُ الْمُنَادِي

أُحَذْلِمُهُ وَأَنْقُشُهُ بِنَقْشِي

سَتَعْلَمُ إِنْ هَلَكْتُ وَكُنْتَ بَعْدِي

إِذَا مَا الْحَامِلُونَ مَضُوا بِنَعْشِي

إِذَا غُيِّبْتُ فِي كَفَنٍ وَلَحْدٍ

وَغَشَّانِي الْمُكَفِّنُ مَا يُغَشِّي

بِأَنِّي أَزْبُنُ الْحَسَنَاتِ مِنْكُمْ

وَلَا أَغْشَى مَجَالِسَكُمْ بِفُحْشِ

فَقُلْ لِلنَّائِحَاتِ عَلَيَّ يَوْماً

يَعِدْنَ وُجُوهَهُنَّ بِأَيِّ خَمْشِ